والجاهل يقف مع عقله في ذلك فيصير في حيرة بين تكذيب القرآن المفضي إلى الكفر وبين عدم وقبول عقله ذلك المفضي بمقتضى فهمه القاصر وميزان عقله الجائر إلى إضافته لربه ما يستحيل عليه تعالى وكل هذا من جملة صفات الحق على الوجه الذي يحملها عليه في حق الخلق وذلك محال" ( ) ."
[ مسألة - 16] : في مرتبة عدم الغيرة على الحق تعالى
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الغيرة من رؤية الأغيار ، وإلا من عاين الحق في كل شيء لا غيرة عنده ، فإنه ما رأى في كل شيء إلا وجهه والحق واحد ، ولكن للحق تنوع في صور التجليات على حسب ما تعطيه المقامات والأحوال ، فمن هنا يظهر لسان الغيرة في جناب الحق" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
" [ عفة الرجل ] على قدر غيرته" ( ) .
ويقول الشيخ النصراباذي:
"الحق تعالى غيور ، ومن غيرته أنه لم يجعل إليه طريقًا سواه" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من غار على الحق من نفسه ، فما عرف نفسه ، فما عرف ربه" ( ) .
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"كان بعضهم رحمة الله عليه لا يخرج من بيته إلا معصب العينين يقوده ابنه فقيل له في ذلك ؟ فقال: حتى لا أبصر كافرًا بالله ـ عز وجل ـ ، ففي بعض الأيام خرج من بيته محلول العينين فرأى فوقع مغشيًا عليه ، ما أشد ما كانت غيرته لله ـ عز وجل ـ" ( ) .
أهل الغيرة
في اصطلاح الكسنزان
نقول: أهل الغيرة: هم المشايخ الكرام ( قدس الله أسرارهم ) , لأنهم يمدون المريد عند الحاجة بالمعونة الروحية وإن كان عنده بعض المخالفات صبرًا منهم عليه عسى أن يتدارك نفسه بالسير على نهج الاستقامة .
غيرة الأبواب
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"غيرة الأبواب: هي الغيرة على الخشوع للغير والرغبة فيه والخوف منه" ( ) .
غيرة الأخلاق
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"غيرة الأخلاق: هي الغيرة على فضيلة سبقه بها غيره" ( ) .