فهرس الكتاب

الصفحة 4645 من 7048

فالكرامات هي جزء من بركات حضرة الرسول الأعظم ولكنها بأسلوب جديد يتناسب ومتطلبات العصر الحديث ، والحضارة الجديدة والفكر الراقي إلى مستوى أعلى من الفكر البدوي في الجزيرة العربية قبل أربعة عشر قرنًا ، وهي المعجزة الصغرى التي يمنحها الله سبحانه وتعالى لأوليائه تحقيقًا لاصطفائه لهم ، وتثبيتًا لقلوب مريديهم ، وإقبال الناس على التوبة على أيديهم والسلوك على منهجهم الذي اختاره الله لهم ، واعدهم لينهضوا بمهمة إحياء الدين .

ولقد نجح المشايخ الكسنزانيون المؤيدون بالله في جذب الشباب الضائع من حلقة الفراغ إلى فلك الدين الإسلامي الحنيف بواسطة إظهار كراماتهم ، سواء في إثبات خوارق جسدية او شفاء أمراض أعجزت الطب الحديث ، لذا فإن إظهار الكرامات اصبح أمرًا واجبًا وضروريًا للشيخ المرشد .

لماذا لم يستعمل حضرة الرسول الأعظم فعاليات الدروشة في نشر الإسلام ؟

ينكر البعض جهلًا او تجاهلًا فعاليات الدروشة بدعوى أنها لو كانت صحيحة لاستخدمها حضرة الرسول في نشر الإسلام ، ولأقام مثل هذه الحلقات والفعاليات .

ونحن بدورنا نسأل هؤلاء:

هل جلس سيدنا محمد في النار كما فعل إبراهيم {عليه السلام} مع قومه ؟

هل قَلب سيدنا محمد الصخرة إلى ناقة كما فعل صالح مع قومه ؟

هل قَلب سيدنا محمد العصا إلى حية كما فعل موسى {عليه السلام} لقومه ؟

هل أحيى سيدنا محمد الميت كما فعل عيسى {عليه السلام} مع قومه ؟

وبالمقابل:

هل نُزِّل القرآن الكريم على أحد من الأنبياء كما نُزِّل على سيدنا محمد ؟

هل شُق القمر لأحد من الأنبياء كما شق لسيدنا محمد ؟

هل أُسري بأحد من الأنبياء ووصل إلى مقام قاب قوسين او أدنى كما أسري سيدنا محمد ؟ .

الجواب الحاسم هو: لا .

فهل يعني ذلك ان معجزات الأنبياء غير صحيحة , لأن حضرة الرسول الأعظم لم يأت بمثلها أو أن معجزات سيدنا محمد ليست صحيحة لأنها غير مسبوقة بسنة الأنبياء ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت