فهرس الكتاب

الصفحة 4736 من 7048

يقول:"الفناء الصوفي: هو الحال التي تتوارى فيها آثار الإرادة والشخصية والشعور بالذات وكل ما سوى الحق ، فيصبح الصوفي وهو لا يرى في الوجود غير الحق ، لا يشعر بشيء في الوجود سوى الحق وفعله وإرادته . فالفناء عن المعاصي يقتضي البقاء بالطاعات ، والفناء عن الصفات البشرية يقتضي البقاء بصفات الألوهية ، والفناء عما سوى الله يقتضي البقاء بالله . وليس المقصود بالفناء ذلك المعنى الشائع وهو الفناء بالموت ، بل المقصود أن يفنى الصوفي عن الأخلاق الذميمة ويبقى بالأخلاق الحميدة ، ويفنى عن صفاته من علم وقدرة وإرادة ، وأخيرا يفنى عن نفسه وعن العالم حوله ويبقى بالله بمعنى أنه لا يشهد في الوجود إلا الله" ( ) .

الدكتور أميل المعلوف

يقول:"الفناء: هو موهبة تنزل على العبد من ربه ، فتصرفه عن شعوره بذاته وبصفاته البشرية وتبعده عن ملاحظة حاجات نفسه والسعي إلى منافعها ، وتفرزه عن"

الخلق ، فلا يشاهد الآثار من الأغيار ، وتحصنه عن تعظيم ما سوى الله ، بهذا يصبح الفناء عن النفس بقاء في الحق ، وجمعا وتوحيدا للعبد في ذات الخالق" ( ) ."

الباحث عبد القادر احمد عطا

يقول:"الفناء [ عند الصوفية ] : هو ألا يرى المريد موجودًا غير الله" ( ) .

الباحث محمد غازي عرابي

يقول:"الفناء: هو الغياب في الأوقيانوس الأعظم" ( ) .

[ إضافة ] :

وأضاف الباحث قائلًا:"لا مقام أشد رهبة وأثقل على العارف من هذا المقام . إنه يغشاه كما يغشى الليل البحر العباب . ولغوص في تلك اللجة العظمى يحتاج إلى عزم"

شديد . قال سبحانه: ] إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا [ ( ) . وقال: ] أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى[ ( ) ، فاليتم موت كل علاقة لعارف بمن حوله وانقطاع حباله من الزمان والمكان والأيس والليس ، أما الإيواء فعودة إلى نجدة الفاني الذي غاص في بحر الوجود" ( ) ."

الشيخ عبد الرحمن الجامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت