فهرس الكتاب

الصفحة 4737 من 7048

يقول:"الفناء: هو عبارة عن نهاية السير إلى الله" ( ) .

في اصطلاح الكسنزان

نقول:

"الفناء: هو الذوبان في النور ، بحيث لا يبقى من الفاني شيء ، فلا يعود يرى إلا بالله ، ولا يسمع إلا بالله ، ولا يحرك أو يسكن أو يشعر ،إلا بحكمة الله ."

"الفناء: هو أن يغيب المريد عن رؤية نفسه ، فلا يرى في داخله إلا شيخه أو طريقته."

"الفناء: هو فقدان العبد ووجود الرب ."

[ مسألة كسنزانية - 1] : في مراتب الفناء

مراتب الفناء في الطريقة ثلاث وهي:

الفناء في الشيخ ، ثم الفناء في الرسول ، ثم الفناء في الله تعالى .

[ مسألة كسنزانية - 2] : في التحقق بمراتب الفناء

"الفناء في الشيخ: يعني أن تؤمن بأن الشيخ حاضر وناظر ورقيب عليك في جميع سكناتك وحركاتك وأوقاتك ، فإذا تحققت صورته فيك وتجسد في قلبك يحملك على الطاعة الكاملة للشيخ ، الطاعة العمياء ، فإذا وصلت إلى هذه المرتبة تتحول المحبة والطاعة إلى الرسول ، ووقتها يصبح عندك حضرته ، حاضرًا وناظرًا وشاهدًا ورقيبًا ويتحول حب الشيخ إلى الرسول ويتجسد في قلبك وتصبح عندك الطاعة كاملة له فتتحقق بالفناء فيه ، أي يكون معك في الاكل والشرب والنوم ، وفي جميع حركاتك وسكناتك … وبعد التحقق بهذه المرتبة ينتقل هذا الحب إلى الحضرة الالهية ، فإذا وصلت إلى الحضرة الالهية ودخلت فعندئذٍ لا يغيب عنك شي ، فأنت في الحضرة الالهية تسمع بالله وتبصر بالله وتطير بالله وكل شي بالله ."

إضافات وإيضاحات

[ مبحث صوفي ] : مقام الفناء وابن تيمية

يقول الباحث طه عبد الباقي سرور:

"ومن عجب أن مقام الفناء الذي اتهم فيه المتصوفة بوحدة الوجود تارة ، والاتحاد والحلول تارة أخرى ، مقام من صميم التوحيد الإسلامي ، بل هو المقام الذي ترتكز عليه العبادات الربانية كافة حتى أن ابن تيمية وهو خصم التصوف الأكبر ليخصص لشرحه في كتبه مكانًا لم يخصصه لغيره من مواقف الفكر الإيماني ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت