فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 7048

يقول ابن تيمية في كتابه ( العبودية ) متحدثًا عن مقام الفناء في المحبة الإلهية:

"الفناء عن إرادة ما سوى الله . بحيث لا يحب إلا الله . ولا يعبد إلا إياه . ولا يتوكل إلا عليه . ولا يطلب من غيره . وهو المعنى الذي يجب أن يقصد بقول الشيخ أبي يزيد ، حيث قال: أريد أن لا أريد: أي المراد المحبوب المرضي ، وهو المراد بالإرادة الدينية . وكمال العبد . أن لا يريد ولا يحب ولا يرضى إلا ما أراده الله . ورضيه وأحبه وهذا معنى قولهم في قوله تعالى: ] إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [ ( ) قالوا: هو السليم مما سوى الله . أو مما سوى عبادة الله . أو مما سوى إرادة الله . أو مما سوى محبة الله . فالمعنى واحد . وهذا المعنى إن سمي فناء أو لم يسم . هو أول الإسلام وآخره وباطن الدين وظاهره" ( ) .

ثم يتحدث ابن تيمية عن المقام الثاني في مقامات الفناء فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت