"إن فناء إرادة الله ، معناه تسامي الإرادة الإنسانية إلى قمة الإرادة الإلهية" ( ) .
[ مسألة - 21] : في كيفية حصول الفناء الكلي
يقول الشيخ عبد الله خورد:
"الذات تعينت بصور النسبة الكلية ثم تعينت النسبة الكلية بقيود النسب الجزئية الغير متناهية ثم ظهرت تلك النسب فإذا اختفت تلك النسب بظهوراتها ووجوداتها أولا ثم بتعيناتها وحقائقها ثانيا في النسبة الكلية ثم اختفت تلك النسبة الكلية في الذات حصل الفناء الحقيقي الكلي في الذات" ( ) .
[ مسألة - 22] : في الترقي في مقامات الفناء
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"المقامات التي يقطعها [ السالك في الفناء ] ثلاث:"
فناء في الأفعال ، وفناء في الصفات ، وفناء في الذات .
أو تقول فناء في الاسم ، وفناء في الذات ، وفناء في الفناء ، وهو مقام البقاء ثم الترقي إلى ما لا نهاية له .
فإذا كشف للسالك عن سر توحيد الأفعال ، وذاق حلاوته ، وأرادت همته أن تقف مع ذلك المقام نادته هواتف حقيقة الفناء في الصفات: الذي تطلب أمامك .
وإذا ترقى إلى مقام الفناء في الصفات وكشف له عن سر توحيد الصفات واستشرف على الفناء في الذات وأرادت همته أن تقف مع ذلك المقام نادته هواتف حقيقة الفناء في الذات: الذي تطلب أمامك .
وإذا ترقى إلى الفناء في الذات وكشف له عن سر توحيد الذات وأرادت همته أن تقف مع ذلك المقام نادته حقيقة فناء الفناء أو حقيقة البقاء: الذي تطلب أمامك .
وإذا وصل إلى البقاء نادته هواتف العلوم الغيبية وقل ربي زدني علمًا وقد قال:
] لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك [ ( ) .