أو تقول إذا كشف للمريد عن الفناء في الاسم وذاق حلاوة العمل والذكر وأرادت همته أن تقف معها نادته حقائق الفناء في الذات الذي تطلب أمامك فإذا ترقى إلى مقام الفناء في الذات وذاق حلاوته ولم يتمكن وقنع بذلك وأرادت همته أن تقف مع ذلك نادته هواتف حقيقة التمكين الذي تطلب أمامك وإذا تمكن ولم يطلب زيادة الترقي نادته هواتف الترقي الذي تطلب أمامك وهكذا كل مقام ينادي على ما قبله يا أهل يثرب لا مقام لكم" ( ) ."
[ مسألة - 23] : الفناء بين الموهبة والكسب
يقول الشيخ أحمد السرهندي:
"الفناء وان كان نفسه موهبة محضة ، ولكن مقدماته ومبادئه متعلقة بالكسب ، وان تشرف البعض بحقيقة الفناء من غير تجشم كسب منه في مقدماته وتصفية حقيقته بالرياضات والمجاهدات وحينئذ لا يخلو حاله من أحد الأمرين:"
إما أن يوقف في موقف الواقفين ، او يرجع إلى العالم لتكميل الناقصين .
فعلى التقدير الأول: لا يقع سيره في المقامات المذكورة ولا يكون له خبر عن تفاصيل التجليات الأسمائية و الصفاتية .
وعلى التقدير الثاني: يقع سيره في تفاصيل المقامات حين رجوعه الى العالم ، ويتشرف بتجليات غير متناهية وتكون له صورة المجاهدات ، ولكن هو في كمال اللذة في الحقيقة بالظاهر في الرياضات وبالباطن في التنعم واللذات" ( ) ."
[ مسألة - 24] : في عدم صحة الفناء عن الله
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لا يصح الفناء عن الله أصلًا ، فإنه ما ثم إلا هو فان الاضطرار يردك إليه" ( ) .
[ مسألة - 25] : في الفناء الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل فناء لا يعطي بقاء لا يعول عليه" ( ) .
ويقول:"الفناء الذي لا تشاهد فيه فقرك لا تعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 26] : في تعاقب الفناء والبقاء في لطائف الإنسان
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي: