فهرس الكتاب

الصفحة 4750 من 7048

"لكل لطيفة فناء وبقاء . وليس معنى فنائها ما يتبادر إلى الأوهام من أنها تصير معدومة أو تخلع عن نفسها لبسًا وتحصل لبسًا آخر ، بل معنى الفناء والبقاء المغلوبية والغلبة . فإذا غلب على الإنسان شيء من تلك اللطائف ، وصار مغلوبًا لها ، وظهر عليه أحكامها قالوا فنى الرجل في كذا وبقى بكذا ."

والفناء والبقاء على أنواع كثيرة ، وكلما ترقى الإنسان من لطيفة إلى لطيفة فقد فنى عن مقتضى اللطيفة الأولى وبقى باللطيفة الثانية ، وربما يقال في مثل ذلك أيضًا فنيت اللطيفة الفلانية وبقيت اللطيفة الفلانية ولا مشاحة في أنواع البيان" ( ) ."

[ مسألة - 27] : في الفناء عن شهود السوى

يقول الشيخ عبد الله الخضري:

"الفناء عن شهود السوى ، وهو رأي أكثر الصوفية المتأخرين ويعدونه غاية . وليس مرادهم فناء وجود ما سوى الله في الخارج بل فناؤه عن شهودهم وحسهم فحقيقة أحدهم سوى مشهوده بل غيبته أيضًا عن شهوده ونفسه , لأنه يغيب بمعبوده عن عبادته وبمذكوره عن ذكره وبموجوده عن وجوده وبمحبوبه عن حبه وبمشهوده عن شهوده . وقد يسمى هذا الحال سكرا ... وقد يغلب شهود القلب لمحبوبه ومذكوره حتى يغيب المحب به فيظن أنه اتحد به وامتزج بل ويظن أنه نفسه" ( ) .

[ مسألة - 28 ] : في حال الفناء

يقول الشيخ عز الدين عبد السلام:

حال الفناء: هو الحال الناشئ عن الاستغراق ببعض الأحوال ( ) .

[ مقارنة - 1] : في الفرق بين الفناء والعبودة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"العبودة نعت ثابت لا يرتفع عن الكون ، والفناء قد يفنيه عن عبودته وعن نفسه ، فحكمه يخالف حكم العبودة ، وكل أمر يخرج الشيء عن أصله ويحجبه عن حقيقته"

فليس بذلك الشرف عند الطائفة ، فإنه أعطاك الأمر على خلاف ما هو به فألحقك بالجاهلين" ( ) ."

[ مقارنة - 2] : في الفرق بين فناء الذات وفناء الجهة

يقول الشيخ جلال الدين الرومي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت