"إذا فنيت من وجودك فستكون خالدًا بالله تعالى . لا أن تصبح أنت ذاته بل تكون كالحديد المحمى بالنار تصير من نفس النار . ويجوز أن تقول أنا النار . وهكذا الفاني في الحق يستطيع أن يقول بحق: أنا الحق" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي:
"قالوا: ليس فناء ذاته يعني في الله , لأن ذلك يستلزم الاتحاد ، والاتحاد يستلزم مساواة المتحدين أو مجانستهما ولا يكون ذلك لامتناع ذلك عليه سبحانه وتقدس عن إمكان المساواة والمجانسة" ( ) .
ويقول:"ليس المراد بفناء العبد في الله فناء ذاته في الله ... بل المراد فناء الجهة البشرية التي له في جهة ربوبية الحق" ( ) .
[ مقارنة - 3] : في الفرق بين صاحب الفناء وصاحب البقاء
يقول الشيخ ابن عطاء السكندري:
"صاحب الفناء له التلقي من الله ، وصاحب البقاء له الإلقاء عنه ."
وصاحب البقاء يتوب من الله ، وصاحب الفناء ينوب الله عنه .
وصاحب الفناء قد طمست دائرة حسه وانفتحت حضرة قدسه ، وصاحب البقاء باق بربه في حضرة قدسه وحسه .
وصاحب الفناء مدعو إلى الله ، وصاحب البقاء داع إلى الله وهو محل الخلافة والنيابة مع الإذن والتمكين والرسوخ في اليقين داع إلى الله على بصيرة من الله" ( ) ."
[ مقارنة - 4] : في الفرق بين الفناء بالشيء والفناء عن الشيء
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"الفناء بالشيء بمعنى الجمع ، والفناء عن الشيء بمعنى الاحتجاب" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"إذا نظرت إلى نفسك فرقت ، وإذا نظرت إلى ربك جمعت ، وإذا كنت قائمًا بغيرك فأنت فان فلا جمع ولا تفرقة" ( ) .
ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير:
"ظللت أبحث عن الله مدة طويلة ، وكنت أجده تارة ولا أجده أخرى ، والآن أبحث عن نفسي فلا أجدها ، لقد فنيت , لأن الكل هو" ( ) .
ويقول الشيخ رسلان الدمشقي: