"غايته [ التفويض ] ، هو الترقي عن حضيض الخصوص إلى أوج السمو عن معالجة التدبير" ( ) .
[ مسألة - 5] : في عمل أهل التفويض بالأسباب
يقول الشيخ علي البندنيجي القادري:
"ان أهل التفويض يرون الدعاء والداء من قضاء الله وقدره ، ويرون التداوي عين الإطاعة ، وتركه إبطالًا للحكمة" ( ) .
[ مسألة - 6] : في التفويض الذي الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل تفويض يدخل فيه خوف العلة لا يعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 7] : التفويض في علم الحروف
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"التفويض خمسة أحرف لكل حرف منها حكم فمن أتى بإحكامه فقد أتى به:"
التاء: من تركه التدبير في الدنيا .
والفاء: من فناء كل همة غير الله .
والواو: من وفاء العهد وتصديق الوعد .
والياء: اليأس من نفسك واليقين بربك .
والضاد من الضمير الصافي لله والضرورة إليه .
والمفوض لا يصبح إلا سالمًا في جميع الآفات ، ولا يمسي إلا معافى بدينه" ( ) ."
[ مسألة - 8] : في منزلة المفوض
يقول الشيخ أبو بكر الشبلي:
"المفوض من أهل الحضرة" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: الصابر من أهل الباب ، والراضي من أهل الدار ، والمفوض من أهل البيت" ( ) .
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين التفويض والتوكل
يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي:
"التوكل هو الاعتقاد بأن لا شيء يكون إلا بإرادة الله ."
والتفويض هو جوهر التوكل ، أي أظهر ما يجد العبد في الثقة بالله .
والتوكل مبعثه الثقة بالله ، فإذا ما عمر قلب العبد به انتهى إلى التفويض .
ويحل بالعبد من التفويض خير كثير في الدنيا والآخرة ...
والتفويض عمل نية ، لا مؤنة له على القلب والبدن ، بل فيه الراحة للقلب
والبدن" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الله الهروي:
"التفويض ألطف إشارة وأوسع معنى من التوكل ، فإن التوكل بعد وقوع السبب ، والتفويض قبل وقوعه وبعده وهو عين الاستسلام والتوكل شعبةٌ منه" ( ) .