"لما قال الشيخ عبد القادر: قدمي هذه على رقبة كل ولي لله ، تجلى الحق ـ عز وجل ـ على قلبه وجاءته خلعة من رسول الله على يد طائفة من الملائكة المقربين ألبسها بمحضر من جميع الأولياء من تقدم منهم ومن تأخر ، الأحياء بأجسادهم والأموات بأرواحهم ، وكانت الملائكة ورجال الغيب حافين بمجلسه ، واقفين في الجو صفوفًا حتى استد الأفق بهم ولم يبق ولي في الأرض إلا حنى عنقه" ( ) .
ويقول الشيخ خليفة بن موسى النهرملكي:
"رأيت رسول الله في المنام فقلت يا رسول الله: قد قال الشيخ عبد القادر قدمي هذه على رقبة كل ولي لله فقال: صدق الشيخ عبد القادر ، فكيف لا وهو القطب وأنا أرعاه" ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْق[ ( ) .
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"سابقة رحمة أودعها في محمد" ( ) .
ويقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي:
"القدم الصدق: لمن لم يبق له مقام إلا وقد سلكه بحسن الأدب بذلك ، إن قدم الصدق هو موضع الشفاعة للنبي" ( ) .
ويقول الإمام القشيري:
"هو ما قدموه لأنفسهم من طاعات أخلصوا فيها ، وفنون عبادات صدقوا في القيام بقضائها ."
ويقال: هو ما قدم الحق لهم يوم القيامة من مقتضى العناية بشأنهم ، وما حكم لهم من فنون إحسانه بهم وصنوف ما أفردهم به من امتنانهم .
ويقال: ] قدم صدق عند ربهم [ هو ما رفعوه من أقدامهم في بداياتهم في زمان إرادتهم ، فإن لأقدام المريدين المرفوعة لأجل الله حرمة عند الله ، ولأيامهم الخالية في حال ترددهم ، ولياليهم الماضية في طلبه وهم في حرقة تحيرهم .. مقادير عند الله" ( ) ."
قدمي الصوفي
الشيخ نجم الدين الكبرى
قدمي الصوفي: هما قدمان لا تجاوزان الهمة أبدًا ، فأحدهما في النهاية ، والأخرى في اللانهاية ( ) .
القدمان
الشيخ عبد الكريم الجيلي