يقول:"القدمان: عبارة عن حكمين ذاتيين متضادين وهما من جملة الذات بل هما عين الذات ، وهذان الحكمان هما ما ترتبت الذات عليهما كالحدوث والقدم والحقية والخلقية ... وأمثال ذلك مما هو للذات من حيث عينها ومن حيث حكمها الذي هو لها ، ولذلك عبر عن هذا الأمر بالقدمين ، لأن القدمين من جملة الصورة" ( ) .
الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول:"القدمان: عبارة عن انقسام الكلمة التي هي الأمر الإلهي" ( ) .
القِدَم
في اللغة
"قِدَم: عكس حدوث ."
قديم: ما / من مضى عليه زمن طويل" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 3 ) مرات على اختلاف مشتقاتها ، منها في قوله تعالى:] قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"القدم: المنسوب إلى البارئ سلب الأولية التي ثبوتها عن عدم ، لا الأولية الوجودية التي سمى بها نفسه في قوله: ]هُوَ الأول [ ( ) " ( ) .
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"القِدم: هو عبارة عن حكم الوجوب الذاتي ، فالوجوب الذاتي هو الذي أظهر اسمه القديم للحق ، لأن من كان وجوده واجبا بذاته لم يكن مسبوقا بالعدم ، ومن كان غير مسبوق بالعدم لزم أن يكون قديما بالحكم ، وإلا فتعالى عن القدم ، لأن القدم تطاول مرور الزمان على المسمى به تعالى الحق عن ذلك" ( ) .
الشيخ محمد بن يوسف السنوسي
يقول:"القِدَم: هو صفة سلبية ، أي ليست بمعنى موجود في نفسها كالعلم مثلًا ، وإنما هي عبارة عن سلب العدم السابق على الوجود ."
وإن شئت قلت: هو عبارة عن عدم الأولية للوجود .
وإن شئت قلت: هو عبارة عن عدم افتتاح الوجود .
والعبارات الثلاث بمعنى واحد . هذا معنى القدم في حقه تعالى باعتبار ذاته العلية وصفاته الجلية السنية" ( ) ."
ويقول:"معنى القدم في حقه تعالى: استمرار الوجود في الماضي إلى غير غاية" ( ) .
الشيخ علي البندنيجي القادري