فهرس الكتاب

الصفحة 4885 من 7048

يقول ابن عربي:"وقال ( التنزيه بلسان نوح ) : ] دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا . فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائي إِلَّا فِرَارًا[ ( ) … وعَلِمَ ( العلماء بالله ) أنهم ( قوم نوح ) إنما لم يجيبوا دعوته لما فيها من الفرقان ، والأمر قرآن لا فرقان . ومن أقيم في القرآن لا يصغي إلى الفرقان وإن كان فيه . فإن القرآن يتضمن الفرقان والفرقان لا يتضمن القرآن . ولهذا ما اختص بالقرآن إلا محمد … أنه أوتي جوامع الكلم . فما دعا محمد قومه ليلًا ونهارًا بل دعاهم ليلًا في نهار ، ونهارًا في ليل ..." ( ) .

"إن القرآن هو الإجمال في مقابل الفرقان ( بيان - تفصيل ) ."

يقول ابن عربي:"... كالمتقي إذا اتقى الله جعل له فرقانًا ، وهو علم يفرق به بين الحق والباطل في غوامض الأمور ومهماتها عند تفصيل المجمل ، والحاق المتشابه بالمحكم في حقه ، فإن الله أنزله متشابهًا ومجملًا ، ثم أعطى التفصيل من شاء من عباده ..." ( ) .

"إن القرآن هو الإنسان ، من حيث أنه جامع في ذاته لما تفرق من حقائق العالم ."

وهو على الأخص ( الإنسان الكامل ) أو ( محمد ) ، للجمعية التي يتصف بها .

يقول ابن عربي:"فإذا قرأت القرآن ، فكن أنت: القرآن لما في القرآن" ( ) .

ويقول:"... ولا يعرف ما قلناه ، إلا من كان قرآنًا في نفسه" ( ) .

ويقول:"فمن أراد أن يرى رسول الله ممن لم يدركه من أمته ، فلينظر إلى القرآن . فإذا نظر فيه فلا فرق بين النظر إليه وبين النظر إلى رسول الله ."

فكأن القرآن انتشأ صورة جسدية يقال لها محمد بن عبد الله بن عبد المطلب . والقران كلام الله وهو صفته ، فكان محمد صفة الحق ..." ( ) ( ) ."

[ مبحث صوفي - 2 ] : القرآن بين التفسير الظاهري عند العلماء والتفسير الإشاري عند الصوفية

يقول الأستاذ حسن عباس زكي:

إن القرآن كلام الله ، وكلام الله صفته النفسية ، والصفة تدل دلالة واضحة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت