فهرس الكتاب

الصفحة 4898 من 7048

والقرآن أشرف الأشياء وأكملها فله أيضًا ملك وملكوت . فأما ملكه فهو الأحكام والشرائع الظاهرة التي تتعلق بصالح الأمة من العبادات ...

وأما ملكوته: فهو الأسرار الإلهية ، والحقائق اللاهوتية التي تتعلق ببواطن خواص

الأمة ، وأخص الخواص ، بل بخلاصة أخص الخواص ، من المكاشفات ، والمشاهدات

السرية ، والمعاينات الروحية . ولكل واحد من الملك والملكوت مدركات يدرك بها لا غير ، لأن الوجدانيات والذوقيات لا تسعها ألسنة العبارات ، لأنها منقطع الإشارات" ( ) ."

[ مسألة - 17 ] : في التقابل بين القرآن والإنسان

يقول الشيخ الجنيد البغدادي:

"لفظ القرآن وبدن الإنسان توأمان ."

ومعنى القرآن وروح الإنسان توأمان .

وحقيقة القرآن وحقيقة الإنسان شيء واحد" ( ) ."

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"القرآن من الكتب والصحف المنزلة بمنزلة الإنسان من العالم ، فإنه مجموع الكتب والإنسان مجموع العالم فهما أخوان" ( ) .

[ من وصايا الصوفية ] :

يقول الإمام علي بن أبي طالب:

"تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته ، فإنه أحسن القصص" ( ) .

[ من مواعظ الصوفية ] :

يقول الشيخ الحسن البصري:

"أيها الناس: إن هذا القران شفاء للمؤمنين ، وإمام للمتقين ، فمن اهتدى به هدى ، ومن صرف عنه شقى وابتلى" ( ) .

أهل القرآن

الشيخ الأكبر ابن عربي

يقول:"أهل القرآن: هم أهل الله ، فإنهم موصوفون بصفة الله وهو القرآن" ( ) .

الشيخ عبد القادر الجزائري

يقول:"أهل القرآن: هم أهل التوحيد الخاص أصحاب تجريد التوحيد ومقام التفريد ... القريبون منه القرب المعنوي المقربون عنده وهم أنصار الله الملبون دعوته المستجيبون إلى طاعته وهو مقام النبوة والولاية الكمالية" ( ) .

باطن القرآن

الشيخ سهل بن عبد الله التستري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت