فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني
يقول:"القرب: هو طي المسافات بلطف المدانات" ( ) .
ويقول:"القرب: هو قرب الأسرار" ( ) .
ويقول:"القرب من الحق ـ عز وجل ـ: هو غاية خطوات القلب ، ومسارة السر" ( ) .
ويقول:"القرب: نوع صنعة وخرق عادة" ( ) .
الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي
يقول:"القرب: هو جمع الهم بين يدي الله سبحانه وتعالى بالغيبة عما سواه" ( ) .
الشيخ أحمد الرفاعي الكبير
يقول:"القرب: هو الانقطاع عن كل شيء سوى الله" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"القرب: وهو القيام بالطاعات . وقد يطلقونه ويريدون به قرب قاب قوسين ، وهما قوسا الدائرة إذا قطعت بخط أو أدنى ... والمطلوب بالقرب: إنما هو أن يكون صفة العبد فيتصف بالقرب من الحق إتصاف الحق بالقرب منه كما قال:"
] وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ [ ( ) ، والرجال يطلبون أن يكونوا مع الحق أبدًا في أي صورة تجلي وهو لا يزال متجليًا في صور عباده ، دائمًا فيكون العبد معه حيث تجلى دائمًا ، كما لا يخلو العبد عن أينية دائمًا والله معه أينما كان دائمًا ، فأينية الحق: صورة ما يتجلى فيها . فالعارفون لا يزالون في شهود القرب دائمين: لأنهم لا يزالون في شهادة الصور في نفوسهم وفي غير نفوسهم ، وليس إلا تجلي الحق .
وأما القرب الذي هو القيام بالطاعات: فذلك القرب من سعادة العبد بالفوز من شقاوته . وسعادة العبد في نيل جميع أغراضه كله ولا يكون له ذلك إلا في الجنة ، وأما في الدنيا فإنه لا بد من ترك بعض أغراضه القادحة في سعادته . فقرب العامة والقرب العام: إنما هو القرب من السعادة فيطيع ليسعد . وقرب العارفين ما ذكرناه فهو يتضمن السعادة وزيادة ، ولولا الأسماء الإلهية وحكمها في الأكوان ما ظهر حكم القرب والبعد في العالم ، فإن كل عبد في كل وقت لا بد أن يكون صاحب قرب من اسم إلهي صاحب بعد من اسم آخر لا حكم له فيه في الوقت" ( ) ."