يقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام:
"لا تصل إلى منازل القربات حتى تقطع عنك ست عقبات:"
العقبة الأولى: فطم الجوارح عن المخالفات الشرعية .
العقبة الثانية: فطم النفس عن المألوفات العادية .
العقبة الثالثة: فطم القلب عن المرغوبات البشرية .
العقبة الرابعة: فطم السر عن الكدورات الطبيعية .
العقبة الخامسة: فطم الروح عن البخارات الحسية .
العقبة السادسة: فطم العقل عن الخيالات الوهمية .
فتشرف من العقبة الأولى على ينابيع الحكم القلبية .
وتطلع من العقبة الثانية على أسرار العلوم اللدنية .
وتلوح لك في العقبة الثالثة أعلام المناجاة الملكوتية .
وتلمع لك في العقبة الرابعة أنوار أعلام المنازل القريبة .
وتطلع لك في العقبة الخامسة أقمار المشاهدات الحبية .
وتهبط من العقبة السادسة إلى رياض الحضرة القدسية ، فهناك تغيب من ما تشاهد من اللطائف الإنسية عن الكثائف الحسية" ( ) ."
[ مسألة - 18 ] : في حقيقة القرب
يقول الشيخ أبو سعيد الخراز:
"حقيقة القرب: فقد حس الأشياء من القلب ، وهدو الضمير إلى الله تعالى" ( ) .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"حقيقة القرب: هو أن تغيب في القرب عن القرب لعظيم القرب ، كمن يشم رائحة المسك فلا يزال يدنو منها ، وكلما دنا منها تزاد ريحها ، فلما دخل البيت الذي هو فيه انقطعت رائحته عنه" ( ) .
[ مسألة - 19 ] : في كيفية التقرب من الفطرة
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"القلب إذا تجرد عن المعلومات ، والسر تقدس عن المرقومات ، والروح تنزه عن الموهومات: كانوا أقرب إلى الفطرة ، ولم يشتغلوا بقبول النفوس السفلية من الحسيات والخيالات والوهميات" ( ) .
[ مسألة - 20 ] : في القرب الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"القرب الذي لا يشهدك عدم المظهر ، لا يعول عليه" ( ) .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين قرب العبد من الرب وقرب الرب من العبد
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة: