"قرب العبد من ربه انحياشه إليه بقلبه ، وقرب الحق من عبده تغييبه عن وجوده الوهمي وكشف الحجاب عن عين بصيرته ، حتى يرى الحق أقرب إليه من كل شيء ، ثم يغيب القرب في القرب ، فيتحد القريب والقرب والمحب والحبيب ، كما قال القائل:"
أنا من أهوى ومن أهوى أنا
وكما قال الششتري:
أنا المحب والحبيب ما ثم ثاني" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"قربك منه بلزوم الموافقات ، وقربه منك بدوام التوفيق" ( ) .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين قرب النبوة والولاية
يقول الشيخ عبيد الله الحيدري:
"القرب المنوط بالفناء والبقاء وبالسلوك والجذبة: هو قرب الولاية الذي تشرف به أولياء الأمة ."
والقرب الذي تيسر للصحابة الكرام في صحبة خير الأنام: قرب النبوة الذي حصل لهم بالتبعية والوراثة ، وليس في هذا القرب فناء ولا بقاء ولا جذبة ولا سلوك" ( ) ."
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين قرب الكائنات منه تعالى وبعدها منه
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"إن قرب الكائنات منه تعالى قرب أثر من مؤثر وقرب معلوم من عالم به لا يعزب عن علمه شيء ، وبعد الكائنات منه تعالى عدم مناسبتها له وعدم مشابهتها له ولا بوجه من الوجوه ، لأنها جميعها معدومات ولا وجود لها أصلًا ، وإنما الوجود كله له تعالى وحده" ( ) .
[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين القربان والتقرب والقرب
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: القربان ما تقرب به العبد إلى ربه ."
والتقرب غير القرب ، فإن التقرب للعابدين ، والقرب للعارفين" ( ) ."
[ من حكم الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"ما احتجب الحق عن العباد إلا بعظيم ظهوره ، ولا منع الأبصار أن تشهده إلا قهارية نوره فعظيم القرب هو الذي غيب عنك شهود القرب" ( ) .
[ من فوائد لصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي: