فهرس الكتاب

الصفحة 4911 من 7048

"قرب العبد من ربه انحياشه إليه بقلبه ، وقرب الحق من عبده تغييبه عن وجوده الوهمي وكشف الحجاب عن عين بصيرته ، حتى يرى الحق أقرب إليه من كل شيء ، ثم يغيب القرب في القرب ، فيتحد القريب والقرب والمحب والحبيب ، كما قال القائل:"

أنا من أهوى ومن أهوى أنا

وكما قال الششتري:

أنا المحب والحبيب ما ثم ثاني" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"قربك منه بلزوم الموافقات ، وقربه منك بدوام التوفيق" ( ) .

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين قرب النبوة والولاية

يقول الشيخ عبيد الله الحيدري:

"القرب المنوط بالفناء والبقاء وبالسلوك والجذبة: هو قرب الولاية الذي تشرف به أولياء الأمة ."

والقرب الذي تيسر للصحابة الكرام في صحبة خير الأنام: قرب النبوة الذي حصل لهم بالتبعية والوراثة ، وليس في هذا القرب فناء ولا بقاء ولا جذبة ولا سلوك" ( ) ."

[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين قرب الكائنات منه تعالى وبعدها منه

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

"إن قرب الكائنات منه تعالى قرب أثر من مؤثر وقرب معلوم من عالم به لا يعزب عن علمه شيء ، وبعد الكائنات منه تعالى عدم مناسبتها له وعدم مشابهتها له ولا بوجه من الوجوه ، لأنها جميعها معدومات ولا وجود لها أصلًا ، وإنما الوجود كله له تعالى وحده" ( ) .

[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين القربان والتقرب والقرب

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

"قال بعضهم: القربان ما تقرب به العبد إلى ربه ."

والتقرب غير القرب ، فإن التقرب للعابدين ، والقرب للعارفين" ( ) ."

[ من حكم الصوفية ] :

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"ما احتجب الحق عن العباد إلا بعظيم ظهوره ، ولا منع الأبصار أن تشهده إلا قهارية نوره فعظيم القرب هو الذي غيب عنك شهود القرب" ( ) .

[ من فوائد لصوفية ] :

يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت