[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى: ] أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا[ ( ) .
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
" [ صيد البحر ] : ما تصيدون من بحر المعرفة من المشاهدات والكشوف ..."
[ صيد البر ] : هو ما سنح في أثناء السير إلى الله من مطالب الدنيا والآخرة كما قال: ] الدنيا حرام على أهل الآخرة ، والآخرة حرام على أهل الدنيا ، وكلتاهما حرامان على أهل الله[ ( ) " ( ) ."
[ تفسير صوفي - 3 ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَإِذا الْبِحارُ فُجِّرَتْ[ ( ) .
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"وفيه إشارة إلى بحار الأرواح والأسرار والقلوب حيث فجرت بعضها في بعض بالتجلي الأحدي وصارت بحرًا واحدًا ، وإلى بحار الأجسام العنصرية حيث فجرت بعضها في بعض بزوال البرازخ الحاجزة عن ذهاب كل إلى أصله: وهي الأرواح الحيوانية المانعة عن خراب البدن ، ورجوع أجزائه إلى أصلها" ( ) .
[ تفسير صوفي - 4 ] : في تأويل قوله تعالى: ] مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقيانِ[ ( ) .
يقول الإمام القشيري:
"في الإشارة: خلق في القلوب بحرين: بحر الخوف وبحر الرجاء ."
ويقال: القبض والبسط .
وقيل: الهيبة والأنس ...
ويقال: البحران: إشارة إلى النفس والقلب ، فالقلب هو البحر العذب ، والنفس هي البحر الملح" ( ) ."
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
" [ مرج البحرين ] : أي خلط بحر الجسم والروح في الإيجاد" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قال بعضهم: البحران: بحر المعرفة ، وبحر النكرة . فالأول: بحر الصفات يفيض لطائفه على الأرواح والقلوب والعقول ويستعذبه العارفون ."