"المقام الذي ينتهي إليه العارفون: وهو أن لا مقام ، كما وقعت به الإشارة بقوله تعالى: ] يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ[ ( ) ، وهذا المقام لا يتقيد بصفة أصلًا ... فالعارف في هذا المقام كالزيتونة المباركة التي لا هي شرقية ولا غربية ، فلا يحكم على هذا المقام"
وصف ، ولا يتقيد به ، وهو حظه من: ] لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 20 ] : في الاجتماع في المقامات
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"كل من اجتمع هو وآخر في مقام من المقامات الكمالية ، كان كل منهما عين الآخر في ذلك المقام ومن عرف ما قلناه علم معنى قول الحلاج وغيره" ( ) .
[ مسألة - 21 ] : في العلاقة بين المقام والعلم والعمل والحال
يقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"لا بد لكل مقام من علم وعمل وحال ، فالمقام يثمر علمًا ، والعلم يثمر عملًا ، والعمل يثمرحالًا ، لأن حركات الأجسام تابعة لحركات القلوب ، وحركات القلوب جارية بحركات الأجسام" ( ) .
[ مسألة - 22 ] : في تحول الأحوال إلى مقامات
يقول الإمام أحمد بن عجيبة:
"المقامات تكون أولا أحوالا حيث لم يتمكن المريد منها لأنها تتحول ، ثم تصير مقامات بعد التمكين كالتوبة مثلا تحصل ، ثم تنقص حتى تصير مقامًا: وهي التوبة النصوح ، وهكذا بقية المقامات . وشرطه أن لا يرتقي مقاما حتى يستوفي أحكامه ، فمن لا توبة له لا تصح له إنابة ، ومن لا إنابة له لا تصح له استقامة ، ومن لا ورع له لا يصح له زهد ، وهكذا وقد يتحقق المقام الأول بالثاني إذا ترقى عنه قبل إحكامه إن كان له شيخ كامل ، وقد يطوي عنه المقامات ويدسه إلى الفناء إن رآه أهلا بتوقد قريحته ورقة فطنته . فالأحوال مواهب ، والمقامات مكاسب" ( ) .
[ مسألة - 23 ] : في اختلاف الأحكام باختلاف المقامات
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي: