فهرس الكتاب

الصفحة 5086 من 7048

"بلغنا أن عمر {رضى الله عنه} لما استلم الحجر الأسود قال: أعلم أنك لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله استلمك لما استلمتك ."

فقال علي: هو ينفع ويضر ، وسيشهد لمن استلمه ، وعلى من ترك .

فهذا اختلاف يرجع إلى اختلاف المقامات ، فإن عمر {رضى الله عنه} مقامه يرجع إلى حفظ الشرع عن التحريف ، فقال ذلك ردًا على أهل الأصنام ومن يحذو حذوهم ، حذرًا أن يحمل هذه السنة على غير محملها .

وأن عليًا مقامه يرجع إلى معرفة الأسرار الخفية في العالم فعرف أن في الحجر هيئة حيوانية [حياتية] فائضة عليه ، ولقد أشير إلى ذلك بما قيل أنه من الجنة ، فصار بتلك الهيئة شهيدًا كمثل الأنبياء يوم القيامة" ( ) ."

[ مسألة - 24 ] : في معنى قول الإمام علي عن طرق السماوت والأرض

يقول الشيخ عمر السهروردي:

"قول أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب: سلوني عن طرق السماوات فإني أعرف بها من طرق الأرض . إشارة إلى المقامات والأحوال" ( ) .

[ مسألة - 25 ] : في حجابية المقام

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"المقام يحجبك إن نظرته في الحق ، أو نظرت الحق فيه ، قالت الملائكة: ] وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ[ ( ) ، وكذلك كل موجود" ( ) .

[ مسألة - 26 ] : في المقام الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"كل مقام مشروط بشرط لا يوجد الشرط عند وجوده لا يعول عليه ، فإنه تلبيس وجهل ."

كل مقام شأنه الاستصحاب فلا يصحبك لا يعول عليه" ( ) ."

ويقول:"المقام إذا بقى له حكمًا عليك لا يعول عليه ، فإنه لمن استوفى حقوقه" ( ) .

[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين المقام والحال

يقول الشيخ عمر السهروردي:

"المقامات مكاسب والأحوال مواهب ... في المقامات ظهر الكسب وبطنت المواهب ، وفي الأحوال بطن الكسب وظهرت المواهب . فالأحوال مواهب علوية سماوية ، والمقامات طرقها" ( ) .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت