"بلغنا أن عمر {رضى الله عنه} لما استلم الحجر الأسود قال: أعلم أنك لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله استلمك لما استلمتك ."
فقال علي: هو ينفع ويضر ، وسيشهد لمن استلمه ، وعلى من ترك .
فهذا اختلاف يرجع إلى اختلاف المقامات ، فإن عمر {رضى الله عنه} مقامه يرجع إلى حفظ الشرع عن التحريف ، فقال ذلك ردًا على أهل الأصنام ومن يحذو حذوهم ، حذرًا أن يحمل هذه السنة على غير محملها .
وأن عليًا مقامه يرجع إلى معرفة الأسرار الخفية في العالم فعرف أن في الحجر هيئة حيوانية [حياتية] فائضة عليه ، ولقد أشير إلى ذلك بما قيل أنه من الجنة ، فصار بتلك الهيئة شهيدًا كمثل الأنبياء يوم القيامة" ( ) ."
[ مسألة - 24 ] : في معنى قول الإمام علي عن طرق السماوت والأرض
يقول الشيخ عمر السهروردي:
"قول أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب: سلوني عن طرق السماوات فإني أعرف بها من طرق الأرض . إشارة إلى المقامات والأحوال" ( ) .
[ مسألة - 25 ] : في حجابية المقام
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"المقام يحجبك إن نظرته في الحق ، أو نظرت الحق فيه ، قالت الملائكة: ] وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ[ ( ) ، وكذلك كل موجود" ( ) .
[ مسألة - 26 ] : في المقام الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل مقام مشروط بشرط لا يوجد الشرط عند وجوده لا يعول عليه ، فإنه تلبيس وجهل ."
كل مقام شأنه الاستصحاب فلا يصحبك لا يعول عليه" ( ) ."
ويقول:"المقام إذا بقى له حكمًا عليك لا يعول عليه ، فإنه لمن استوفى حقوقه" ( ) .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين المقام والحال
يقول الشيخ عمر السهروردي:
"المقامات مكاسب والأحوال مواهب ... في المقامات ظهر الكسب وبطنت المواهب ، وفي الأحوال بطن الكسب وظهرت المواهب . فالأحوال مواهب علوية سماوية ، والمقامات طرقها" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي: