"والعالم منفصل عن الحق بحده ، وحقيقته . فهو منفصل متصل ، من عين واحدة . فإنه لا يتكثر في عينه ، وإن تكثرت أحكامه فإنها نسب وإضافات عدمية معلومة . فخرج"
[ العالم ] على صورة حق . فما صدر عن الواحد إلا واحد ، وهو عين الممكن . وما صدرت الكثرة أعني أحكامه ، إلا من الكثرة ، وهي الأحكام المنسوبة إلى الحق ، المعبر عنها بالأسماء والصفات . فمن نظر العالم من حيث عينه ، قال: باحديته . ومن نظره من حيث أحكامه ونسبه ، قال بالكثرة في عين واحدة . وكذلك نظره في الحق فهو الواحد الكثير ..." ( ) ."
"الحق واحد في الوجود ، الإنسان واحد في الكون" ( ) .
2 .كثرة في وحدة . وحدة في كثرة:
يقول"فمن وقف مع الكثرة ، كان مع العالم ، ومع الأسماء الإلهية ، وأسماء العالم . ومن وقف مع الأحدية ، كان مع الحق ، من حيث ذاته الغنية عن العالمين . وإذا كانت غنية عن العالمين ، فهو غنائها عن نسبة الأسماء لها" ( ) .
"كل مشهد لا يريك الكثرة في العين الواحدة ، لا تعول عليه" ( ) .
"فالوحدة التي لا كثرة فيها ، محال" ( ) .
3 .الكثرة لا وجود لها في ذاتها:
"الشخص وإن كان واحدًا ، فلا تقل له ظل واحد ، ولا صورة واحدة ، في المرء . فعلى عدد ما يقابله من الأنوار ، يظهر للشخص ظلالات ، وعلى عدد المرأى ، تظهر له صور . فهو واحد ، من حيث ذاته . متكثر ، من حيث تجليه في الصور ، أو ظلالاته في الأنوار . فهي المتعددة ، لا هو وليست الصور غيره" ( ) . ( ) .
[ مبحث صوفي - 2 ] : ( الكثير الواحد ) عند الشيخ ابن عربي
تقول الدكتورة سعاد الحكيم:
وضع ابن عربي عبارة ( الكثير الواحد ) في مقابل عبارة"الواحد الكثير". ففي الأولى ينظر إلى الوحدة في الكثرة ، على حين أنه في الثانية ينظر إلى الكثرة في الوحدة .