وعبارة (الكثير الواحد ) يطلقها على الحق ، وعلى الإنسان . فهي تنطبق على الحق ، إذا نظرنا إلى وحدة ذاته ، من خلال كثرة أسمائه وصفاته . وتنطبق على الخلق ، إذا نظرنا إلى وحدة عينه من خلال كثرة صوره .
وقد شبه النسبة بين العين الوجودية الواحدة ، والصور المتكثرة المتغايرة ، بالنسبة بين النفس الواحدة الشخصية ، وبين بدنها المتكثر بصور أعضائه . فزيد مثلًا الكثير بصور أعضائه ، هو حقيقة واحدة فهو: ( الكثير الواحد ) .
يقول ابن عربي:
"فكما أن للكثرة أحدية تسمى: أحدية الكثرة كذلك للواحد كثرة تسمى: كثرة الواحد ... فهو [ الحق ] الواحد الكثير ، والكثير الواحد" ( ) .
"... فمعلوم أن زيدًا حقيقة واحدة شخصية ، وأن يده ليست صورة رجله ، ولا رأسه ، ولا عينه ، ولا حاجبه ، فهو الكثير الواحد: الكثير بالصور ، الواحد بالعين . وكالإنسان: واحد بالعين بلا شك ، ولا نشك أن عمرًا ما هو زيد ، ولا خالد ، ولا جعفر ، وأن أشخاص هذه العين الواحدة ، لا تتناهى وجودًا . فهو وإن كان واحدًا"
بالعين ، فهو كثير بالصورة والأشخاص" ( ) ."
يتضح في النص الثاني أن ابن عربي ، أعطى تمثيلين يفسر في ضوئهما كثرة الوحدة الحقية:
الأول: زيد وأعضاؤه .
والثاني: الإنسان وأشخاصه . ( ) .
مادة ( ك ث ف )
الكثائف
في اللغة
"كثف الشيء: غلظ وثخن" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"الكثائف: هي المخلوقات التي هي حجب على صانعها ، لأن الحجاب من طبعه أن يكون كثيفًا ، وإلا ما حجب" ( ) .
مادة ( ك د ي )
كداء
في اللغة
"كداء وكدى: الثنيتين المعروفتين ، فالممدودة في أعلى مكة المشرفة ، والمقصورة في أسفلها" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد الغني النابلسي
كداء [ عند الشيخ ابن الفارض ] ( ) : كناية عن النور الأول الأعلى ، وهو نور الحق تعالى ( ) .
كُدى
الشيخ عبد الغني النابلسي