فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يستعمل شيخنا الأكبر لفظ ( كلمة ) مفردة نكرة ، يجمعها كلمات ويقصد بها: الموجود ، فكل موجود هو كلمة من كلمات الله ، لأنه المظهر الخارجي لكلمة التكوين:"كن".. يقول:
أ ."وليست كلمات الله سوى أعيان الموجدات ..." ( ) .
"أن الممكنات هي كلمات الله التي لا تنفد ..." ( ) .
"] فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ...[ ( ) ، وهو ورود الحركات على هذه الحروف بعد تسويتها ، فتقوم نشأة أخرى تسمى كلمة ، كما يسمي الشخص الواحد منا إنسانًا . فهكذا انتشأ عالم الكلمات والألفاظ من عالم الحروف ، فالحروف للكلمات"
مواد ، كالماء والتراب والنار والهواء لإقامة نشأة أجسامنا ..." ( ) ."
ب ."فالموجودات كلها كلمات الله التي لا تنفد ، فإنها عن ( كن ) ، وكن كلمة الله" ( ) .
ونلاحظ أن ابن عربي يظل بذلك منسجما مع تسميته لعالمنا: بعالم التدوين
والتسطير . فأول مخلوق: هو القلم ، وعنه بالرقم في اللوح ، انتشأت المخلوقات . وهل ينشأ عن القلم إلا الحروف والكلمات ؟ !
يقول:"فالوجود كله حروف وكلمات وسور وآيات فهو القرآن الكبير" ( ) .
2 .كما يستعمل أيضًا لفظ ( كلمة ) مفردة نكرة ، ويقصد بها حقيقة نبي من
الأنبياء ، وهي تمثل صفة من صفات الحق . مثلًا الألوهية عبر عنها في الكلمة الآدمية ، وصفة السبوحية في الكلمة النوحية ، هكذا ... وليس كتابه"فصوص الحكم"إلا صورة واضحة متكاملة تمثل جوانب نظريته في الكلمة بهذا المعنى . فليراجع .
"مفردة معرفة:"
لفظ ( الكلمة ) بالألف واللام يقصره ابن عربي على: الحقيقة المحمدية .
أ . إذا أخذنا ( كلمة ) المفردة النكرة بالمعنى الأول [ كلمة: موجود ] .
تأخذ ( الكلمة ) بالألف واللام ، دورهما الانطولوجي ، أي تصبح بمعنى: البرزخ بين الحق والمخلوقات وواسطة الخلق . وقد سبق لنا الكلام على هذا الموضوع عند كلامنا على الإنسان الكامل [ فليراجع الدور الانطولوجي للإنسان الكامل ] .