فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويصف ابن عربي الكلمة هنا بأنها الجامعة الفاصلة: فهي جامعة لكل ما تفرق في العالم من حقائق ، أي أنها صورة ورسم [ راجع"صورة"نسخة ] . وهي فاصلة بين الحق والمخلوقات ، أو بين الغيب والشهادة تمنع الثاني عن الاندراج في الأول .
يقول:"هو [ الإنسان الكامل ] الكلمة الجامعة ، وأعطاه الله من القوة بحيث أنه ينظر في النظرة الواحدة إلى الحضرتين ، فيتلقى من الحق ، ويلقي إلى الخلق ..." ( ) .
ويقول:"الإنسان هو الكلمة الجامعة ، ونسخة العالم ..." ( ) .
ويقول:"فهو [ الخليفة ] الإنسان الحادث الأزلي ، والنشء الدائم الأبدي ، والكلمة الفاصلة الجامعة ..." ( ) .
ب . إذا أخذنا ( كلمة) المفردة النكرة بالمعنى الثاني [ كلمة: حقيقة نبي ] ، تأخذ
( الكلمة ) بالألف واللام دورها الابستمولوجي ، أي تصبح مصدر كل وحي ، ومعرفة ، وواسطة عرفانية ، لا يستمد الأنبياء إلا من مشكاتها . ويطل ابن عربي على الكلمة هنا اسم ( جوامع الكلم ) ، من حيث أنها تجمع في ذاتها حقائق كل الكلمات ، أي حقائق الأنبياء وهي بعينها: ( الحقيقة المحمدية ) .
( راجع جوامع الكلم ) ( الحقيقة المحمدية ) .
ج . إذا أخذنا ( كلمة ) المفردة النكرة في أي معنى من المعنيين المتقدمين ، تأخذ
( الكلمة ) بالألف واللام معنى: ( الإنسان الكامل ) ، من حيث مفهوم ابن عربي الخاص للكمال . إذ الكامل هو من تحققت فيه معاني الوجود وصفاته ، سواء أكانت خيرًا أم شرًا . أو كما يقول: كما الشيء متوقف على عدد الصفات الإلهية التي تتجلى فيه ، أو في استطاعته أن تتجلى فيه .
وهنا يطلق على الكلمة صفة تفيد الكمال الذي يقصده إذ يسميها ( الكلمة التامة )
ويقول:"... الإنسان الكامل اشرف الموجودات ، وأتم الكلمات المحدثات ..." ( ) .
"الكلمة بصيغة الجمع:"