فهرس الكتاب

الصفحة 5236 من 7048

ويصف ابن عربي الكلمة هنا بأنها الجامعة الفاصلة: فهي جامعة لكل ما تفرق في العالم من حقائق ، أي أنها صورة ورسم [ راجع"صورة"نسخة ] . وهي فاصلة بين الحق والمخلوقات ، أو بين الغيب والشهادة تمنع الثاني عن الاندراج في الأول .

يقول:"هو [ الإنسان الكامل ] الكلمة الجامعة ، وأعطاه الله من القوة بحيث أنه ينظر في النظرة الواحدة إلى الحضرتين ، فيتلقى من الحق ، ويلقي إلى الخلق ..." ( ) .

ويقول:"الإنسان هو الكلمة الجامعة ، ونسخة العالم ..." ( ) .

ويقول:"فهو [ الخليفة ] الإنسان الحادث الأزلي ، والنشء الدائم الأبدي ، والكلمة الفاصلة الجامعة ..." ( ) .

ب . إذا أخذنا ( كلمة) المفردة النكرة بالمعنى الثاني [ كلمة: حقيقة نبي ] ، تأخذ

( الكلمة ) بالألف واللام دورها الابستمولوجي ، أي تصبح مصدر كل وحي ، ومعرفة ، وواسطة عرفانية ، لا يستمد الأنبياء إلا من مشكاتها . ويطل ابن عربي على الكلمة هنا اسم ( جوامع الكلم ) ، من حيث أنها تجمع في ذاتها حقائق كل الكلمات ، أي حقائق الأنبياء وهي بعينها: ( الحقيقة المحمدية ) .

( راجع جوامع الكلم ) ( الحقيقة المحمدية ) .

ج . إذا أخذنا ( كلمة ) المفردة النكرة في أي معنى من المعنيين المتقدمين ، تأخذ

( الكلمة ) بالألف واللام معنى: ( الإنسان الكامل ) ، من حيث مفهوم ابن عربي الخاص للكمال . إذ الكامل هو من تحققت فيه معاني الوجود وصفاته ، سواء أكانت خيرًا أم شرًا . أو كما يقول: كما الشيء متوقف على عدد الصفات الإلهية التي تتجلى فيه ، أو في استطاعته أن تتجلى فيه .

وهنا يطلق على الكلمة صفة تفيد الكمال الذي يقصده إذ يسميها ( الكلمة التامة )

ويقول:"... الإنسان الكامل اشرف الموجودات ، وأتم الكلمات المحدثات ..." ( ) .

"الكلمة بصيغة الجمع:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت