فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"كماله سبحانه لا يشبه كمال المخلوقات ، لأن كمال المخلوقات بمعان موجودة في ذواتهم ، وتلك المعاني مغايرة لذواتهم ، وكماله سبحانه وتعالى بذاته لا بمعان زائدة عليه تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا ، فكماله عين ذاته ، لهذا صح له الغنى المطلق ، والكمال"
التام" ( ) ."
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الكمال والتمام
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"التمام في الخلق ، والكمال فيما يستفيده التام ويفيده ، ومتى لم تحصل له هذه الدرجة مع تمامه ، فإن الله أعطى كل شيء خلقه فقد تم ، ثم هدى لاكتساب الكمال فمن اهتدى فقد كمل ، ومن وقف مع تمامه فقد حرم" ( ) .
[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين الكمال العلمي والعملي
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قال بعض الأكابر: الكمال العلمي أفضل من الكمال العملي ، والتقصير من جهة العلم أشد من التقصير من جهة العمل . فإن حسن العقيدة وصفاء القريحة بسبب العلم والكمال" ( ) .
[ مقارنة - 5 ] : في الفرق بين مرتبتي الشرف والكمال
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"هو أن تعلم أن تفاوت الموجودات بالشرف والخسة أمر ، وتفاوتهما بالكمال والنقص أمر آخر ."
وتقريره: هو أن كل موجود ارتفعت الوسائط بينه وبين موجده الواحد الحق تعالى وتقدس ، أو قلت بحيث تقل نسبته من أحكام الكثرة الإمكانية وتقوي نسبته من حضرة الوحدانية الإلهية ، كان أشرف وأتم قربا من الحق تعالى - وبالعكس ، أي: من كثرت الوسائط بينه وبين الحق تعالى ، وتوافرت الأحكام الإمكانية فيه ، كان أخس وأنزل درجة وأبعد من حضرة الوحدانية . فهذا ما ينبغي أن يفهم في معرفة الشريف والوضيع .