المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول:"اللطيف { عز وجل } : هو الذي لطفت أفعاله وحسنت ."
أو الذي لا تدركه الحواس .
أو العليم بخفيات الأمور ودقائقها .
أو الذي يعلم دقائق المصالح وغوامضها ، ثم يسلك في إيصالها لمستحقيها سبيل الرفق دون العنف .
أو البر بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون ، ويهيء مصالحهم من حيث لا يحتسبون" ( ) ."
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"اللطيف: فإنه كان متصفا بذلك ، فلولا لطفه لما عرج به إلى السماء بجسده حتى بلغ العرش ، وهذا غاية اللطف أيضًا ، فقد سرى بلطفه في الموجودات وقد ذكرنا آنفا ما يدل عليه . والدليل على ذلك قوله تعالى: ] وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ[ ( ) ، يعني: ما أنت غليظ القلب ، بل أنت لطيف رحيم" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في توجه الاسم اللطيف { عز وجل }
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الاسم الإلهي اللطيف وتوجهه على إيجاد الجن ، وله من الحروف حرف الباء المعجمة بواحدة ، ومن المنازل المقدم من الدالي" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في خواص ذكر الاسم اللطيف { عز وجل }
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من أكثر من ذكر اللطيف ـ عز وجل ـ ذهب عنه كل كثيف" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في الاسم اللطيف { عز وجل } من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"التعلق: افتقارك إليه سبحانه في أن يطلعك على خفي إفضاله لتشكر ، ومكره لتحذر ."
التحقق: اللطيف هو الخفي في ذاته عن أن يدرك ، وفي فعله عن أن يشهد ، وإيصاله للمرافق من حيث لا يشعر بها .
التخلق: أن يقام العبد في ذكر النفس ، وعبادة السر عن نفسه فكيف عن غيره ، وإيصال المصالح إلى أربابها من غير معرفة منهم بأنه موصلها إليهم حسا ومعنى وخلقا