وحقًا ، وإذا فعل ذلك فقد تخلق وينتج له هذا التخلق الوقوف على الأسرار الإلهية ، وخفايا أحكامه في خلقه . ويندرج تحت هذا الاسم الرحمن والرحيم وما في ضمنهما" ( ) ."
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِه[ ( ) .
يقول الإمام القشيري:
"يحتمل المعنيين أن يكون عليمًا بهم ، وبمواضع حوائجهم ، يرزق من يشاء ما شاء كما يشاء ، ولطيف بهم يحسن إليهم ، ويتفضل عليهم ويرفق بهم . فإن حملت الآية على صفة الذات كانت تخويفًا ، لأنها تدل على أنه العليم بخفايا الآفات ، ودقائق المخالفات ، فتكون بمعنى قوله تعالى: ]يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [ ( ) . فتوجب قبض العبد ( حين ) تذكره وصف الاطلاع ( عليه ) " ( ) .
عبد اللطيف
الشيخ الأكبر ابن عربي
عبد اللطيف: هو الهادي الآتي ، بالرغبوت ، والأنس ، والملاطفة ، والوعد
الجميل ( ) .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"عبد اللطيف: من يلطف بعباده ، لكونه بصيرًا بمواقع اللطف للطف"
إدراكه ، فيكون مطلعًا على البواطن ، وواسطة لطف الحق بعباده وإمداده وهم لا يشعرون به للطفه بتجلي الاسم اللطيف فيه . وهو الذي لا تدركه الأبصار" ( ) ."
اللطيفة - اللطائف
في اللغة
"اللطيفة في اصطلاح الصوفية: كل إشارة دقيقة المعنى تلوح للفهم لا تسعها العبارة كعلوم الأذواق ."
واللطيفة الإنسانية: هي النفس الناطقة المسماة عندهم بالقلب وهي في الحقيقة تنزّل الروح إلى رتبة قريبة من النفس مناسبة لها بوجه ومناسبة للروح بوجه . ويسمى الوجه الأول: الصدر ، والثاني الفؤاد" ( ) ."
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ السراج الطوسي
يقول:"اللطيفة: هي إشارة تلوح في الفهم ، وتلمع في الذهن ، ولا تسعها العبارة لدقة معناها" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"اللطيفة: قد تطلق بازاء النفس الناطقة" ( ) .