فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأهل الملامة: أظهروا للخلق ما يليق بهم من أنواع المعاملات والأخلاق ، وما هو نتائج الطباع ، وصانوا ما للحق عندهم من ودائعه المكنونة أن يجعلوا لأحد إليها نظرًا أو للخلق إليها سبيلًا ، أو يكرموا عليها أو يعظموا بها ، ومع ذلك غاروا على جميع أخلاقهم ومحاسن أفعالهم ، فخافوا أن يظهروها ، وعلموا ما للنفس فيها من المراد ، فأظهروا للخلق ما يسقطهم عن أعينهم ، وما يكون فيه تذليلهم وردهم ، وما لا قبول لهم معها ليخلص لهم ظاهرهم وباطنهم" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في صفات الملامتي
يقول الشيخ أبو عمرو بن نجيد:
" [ صفة الملامي أن لا ] يكون له في الظاهر رياء ، ولا في الباطن دعوى ، ولا يسكن إليه شيء …"
هو التزام ما به وصفت: ] خُلِقَ الْأِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ [ ( ) . ] إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ
بِالسُّوء [ ( ) . ] وَكَانَ الْأِنْسَانُ عَجُولًا [ ( ) . ] إِنَّ الْأِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [ ( ) . ] إِنَّ الْأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا[ ( ) .
أيمدح من كان بهذه الأوصاف أم يذم ؟ فهذه صفة الملامة" ( ) ."
ويقول الشيخ حمدون القصار:
"الملامتي لا يكون له من باطنه دعوى ، ولا من ظاهره تصنع ولا مراءاة ، وسره الذي بينه وبين الله لا يطلع عليه صدره ، فكيف الخلق ؟ !" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
"سئل بعضهم ما صفة أهل الملامة ؟"
فقال: دوام التهمة ، فإن فيها دوام المحاذرة ، ومن قويت محاذرته سهل عليه رد الشبهات وترك السيئات" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في منازل صون الملامتية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: