فهرس الكتاب

الصفحة 5339 من 7048

"التلوين عند أكثر الجماعة مقام ناقص ، وهو تلون العبد في أحواله ... إلى أن قال بعضهم: علامة الحقيقة رفع التلوين بظهور الاستقامة فلو لم يزد بظهور الاستقامة لكان"

قد نبه على علم غامض محقق ، فلما زاد هذه اللفظة أفسد الأمر والتحق في حده بالقائلين بنقصه .

وقالت طائفة: بل التلوين هو علامة على صاحبه بأنه متحقق محقق كامل إلهي ، وهو الذي أرتضيه وهو مذهبي وبه أقول . وعلى قدر تمكنه في التلوين يكون كماله ، وبهذا نحد التمكين فنقول: التمكين في التلوين هو التمكين ، فمن لم يتمكن لم يتلون الأمر عنده ، وآيته من كتاب الله: ] كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[ ( ) " ( ) ."

[ تعقيب ] :

عقب الشيخ كمال الدين القاشاني على هذا النص قائلًا:"إنما قال الشيخ العارف محيي الدين ( ابن عربي ) أنه عندنا أكمل المقامات ، وعند الأكثرين مقام ناقص ، لأنه أراد بالتلوين الفرق بعد الجمع ، إذا لم تكن كثرة الفرق حاجبة عن وحدة الجمع ، وهو مقام أحدية الفرق بعد الجمع وانكشاف حقيقة معنى قوله تعالى: ] كل يوم هو في شأن[ ، ولا شك أنه أعلى المقامات وعند هذه الطائفة ذلك نهاية التمكين" ( ) .

[ مسألة - 3 ] : في التلوين الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"كل تلوين لا يعطي صاحبه زيادة علم بالله فلا يعول عليه" ( ) .

ويقول:"التلوين إذا لم يشاهد في الأنفاس لا يعول عليه" ( ) .

[ مقارنة ] : في الفرق بين التلوين والتمكين

يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني:

"التلوين صفة لون الأحوال ، والتمكين صفة أهل الحقائق ، فما دام العبد في"

الطريق ، فهو صاحب تلوين ، لأنه يرتقي من حال إلى حال ، وينتقل من وصف إلى وصف ومن مرتع إلى مرتع ، فإذا وصل تمكن ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت