فهرس الكتاب

الصفحة 5340 من 7048

صاحب التلوين أبدًا إلى الزيادة ، وصاحب التمكين وصل ثم اتصل ، وعلامته أنه اتصل: إنّه بالكلية عن كليته بطل ... خمود حكم البشرية واستيلاء سلطان الحقيقة ، فإذا دام العبد على هذه الحالة: فهو صاحب تمكين . فالعبد ما دام في الترقي فهو صاحب

تلوين ، يصح في نعته الزيادة في الأحوال والنقصان منها ، فإذا وصل إلى الحق تعالى مكنه الحق بأن لا يرده إلى معلومات النفس ، فهو ممكن في حاله على حسب محله واستحقاقه ، ثم يتحف الحق تعالى في كل نفس ولا حد لمقدوراته ، فهو في الزيادة متلون . وفي أصل حاله متمكن ، فأبدًا يرتقي إلى حالة أعلى ما كان فيها ...

واعلم أن موسى {عليه السلام} كان صاحب تلوين ، فرجع من سماع الكلام واحتاج إلى ستر وجهه ، لأنه أثر فيه الحال ، ونبينا محمد كان صاحب تمكين ، فرجع كما ذهب ، لأنه لم بؤثر فيه شاهد تلك الليلة" ( ) ."

ويقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام:

"التلوين: عبارة عن الانتقال من حال إلى حال ، وتحول وصف إلى وصف ، وترق من مقام إلى مقام ..."

والمتمكن ... فهو متمكن في حاله ، لا يرده الحق سبحانه إلى معلومات نفسه ، ولا مألوفات حسه ، بل هو متمكن في حاله بحسب ما يستحق عن الحق سبحانه" ( ) ."

ويقول:"التلوين والتمكين وصفان يشيران إلى حالين في محلين ، فحال التلوين: في محل دار الملك ، وحال التمكن: في محل دار الملكوت وهما عالما الغيب والشهادة" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"التلوين: هو الانتقال من حال إلى حال أو من مقام إلى مقام ، وقد يسقط ويقوم ، فإذا وصل إلى صريح العرفان ، وتمكن من الشهود: فصاحب تمكين" ( ) .

[ مبحث صوفي ] : ( التلوين والتمكين ) عند الشيخ الأكبر

تقول الدكتورة سعاد الحكيم:

"يتلخص موقف السابقين لابن عربي من التلوين والتمكين بالآتي:"

التلوين: مقام الطلب لطريقة الاستقامة في مقابل التمكين [ الثبات على الاستقامة ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت