فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو صفة أرباب الأحوال في مقابل التمكين [ صفة أهل التحقيق ] ، وصحاب
التلوين: يترقى من حال إلى حال ، وينتقل من وصف إلى وصف في مقابل صاحب التمكين [ وَصَلَ واتَصَل ] .
وعلى حين يظهر ( التلوين ) نقص في حق المتلون ، في النصوص السابقة لأبن عربي - نجده عند شيخنا الأكبر أكمل المقامات . وهو لا يقابل التمكين ، لأن هذا الأخير ليس
سوى: تمكين في التلوين .
يقول:"التلوين: تنقل العبد في أحواله ، وهو عند الاكثرين مقام ناقص ، وعندنا هو أكمل المقامات ، وحال العبد فيه حال قوله تعالى: ] كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[ ( ) ."
التمكين: عندنا هو التمكين في التلوين وقيل حال أهل الوصول" ( ) ."
"يستعمل ابن عربي لفظ:"المتمكن من أهل الله"بمعنى العارف الواصل ، في"
مقابل: المبتديء .
يقول:"ويأتي [ الشيطان ] العارفين بالواجبات فلا يزال بهم حتى ينووا ، مع الله ، فعل أمر ما من الطاعات ... وعزمٍ ... وما بقي إلا الفعل ، أقام له [ الشيطان ] عبادة اخرى أفضل منها شرعًا . فيرى العارف ان يقطع زمانه بالأولى ، فيترك الأول ، ويشرع في الثاني . فيفرح إبليس حيث جعله ينقض عهد الله بعد ميثاقه . والعارف لا خبر له بذلك . من أول ، ان ذلك من الشيطان ، عرف كيف يرده . وكيف يأخذه: كما فعل"
عيسى {عليه السلام} ، وكل متمكن من أهل الله ..." ( ) . ( ) ."
صاحب التلوين
الشيخ علي البندنيجي القادري
يقول:"صاحب التلوين: هو صاحب الحالات الضعاف جدًا ، لعدم دخوله من باب المقامات إلى الحضرات ، وهو من يسلك طريقًا فيعتريه من المحنة والشقاء سأمة ويمل منه ، فيترك ويأخذ طريقًا أخر ، فيصيبه في أثناء السلوك القواطع الشيطانية ، أو مانع من الموانع النفسانية فيرجعه ، وهكذا يأخذ طريقًا وما يتم السلوك به فينقطع" ( ) .
علم التلوين والرسوخ
الشيخ عبد الوهاب الشعراني