فهرس الكتاب

الصفحة 5341 من 7048

وهو صفة أرباب الأحوال في مقابل التمكين [ صفة أهل التحقيق ] ، وصحاب

التلوين: يترقى من حال إلى حال ، وينتقل من وصف إلى وصف في مقابل صاحب التمكين [ وَصَلَ واتَصَل ] .

وعلى حين يظهر ( التلوين ) نقص في حق المتلون ، في النصوص السابقة لأبن عربي - نجده عند شيخنا الأكبر أكمل المقامات . وهو لا يقابل التمكين ، لأن هذا الأخير ليس

سوى: تمكين في التلوين .

يقول:"التلوين: تنقل العبد في أحواله ، وهو عند الاكثرين مقام ناقص ، وعندنا هو أكمل المقامات ، وحال العبد فيه حال قوله تعالى: ] كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[ ( ) ."

التمكين: عندنا هو التمكين في التلوين وقيل حال أهل الوصول" ( ) ."

"يستعمل ابن عربي لفظ:"المتمكن من أهل الله"بمعنى العارف الواصل ، في"

مقابل: المبتديء .

يقول:"ويأتي [ الشيطان ] العارفين بالواجبات فلا يزال بهم حتى ينووا ، مع الله ، فعل أمر ما من الطاعات ... وعزمٍ ... وما بقي إلا الفعل ، أقام له [ الشيطان ] عبادة اخرى أفضل منها شرعًا . فيرى العارف ان يقطع زمانه بالأولى ، فيترك الأول ، ويشرع في الثاني . فيفرح إبليس حيث جعله ينقض عهد الله بعد ميثاقه . والعارف لا خبر له بذلك . من أول ، ان ذلك من الشيطان ، عرف كيف يرده . وكيف يأخذه: كما فعل"

عيسى {عليه السلام} ، وكل متمكن من أهل الله ..." ( ) . ( ) ."

صاحب التلوين

الشيخ علي البندنيجي القادري

يقول:"صاحب التلوين: هو صاحب الحالات الضعاف جدًا ، لعدم دخوله من باب المقامات إلى الحضرات ، وهو من يسلك طريقًا فيعتريه من المحنة والشقاء سأمة ويمل منه ، فيترك ويأخذ طريقًا أخر ، فيصيبه في أثناء السلوك القواطع الشيطانية ، أو مانع من الموانع النفسانية فيرجعه ، وهكذا يأخذ طريقًا وما يتم السلوك به فينقطع" ( ) .

علم التلوين والرسوخ

الشيخ عبد الوهاب الشعراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت