فهرس الكتاب

الصفحة 5426 من 7048

والثاني: حب جزاء وكرامة ... في الأصل حب الكرامة دون حب العناية ، فإنه حب جزاء فلا يَخْلصُ خلوص الحب الأول [ أي حب العناية ] ... لأن الحب الأول [ العناية ] ابتداء . والحب الثاني [ الكرامة ] جزاء ..." ( ) "

وهكذا تظهر من النصوص محبتان من الله للعبد:

محبة أولى ، هي ابتداء عامة لكل أهل السعادة .

والثانية: جزاء ، استحقها العبد نتيجة نافلة أو عمل قام به وهي خاصة .

"التوبة:"

التوبة التي يمنحها الله للعبد كذلك توبتان يسميها ابن عربي: توبة امتنان وتوبة جزاء .

يقول:"] ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا [ ( ) ، فهذه [ التوبة ] الأولى: توبة امتنان ، فإذا تاب عليهم بالمغفرة بعد توبتهم ، كانت هذه التوبة [ الثانية ] الإلهية: جزاء ..." ( ) .

إذن التوبة الأولى من الله: ابتداء يهب بها للعبد العمل على استغفاره ، حتى يصل بهذا العمل إلى التوبة الثانية ، التي استحقها على عمله .

"الأجر والجزاء:"

إن مفهوم الأجر والجزاء يتضمن في حقيقته معنى: الاستحقاق . وقد رأينا في ( التوبة والمحبة ) كيف أن ابن عربي يضع الجزاء في مقابل المنة . إذن الجزاء هو في الواقع: استحقاق.

ولكن هنا يضيف ابن عربي إلى كلمة ( جزاء ) كلمة ( وفاقًا ) فيصبح الجزاء الوفاق: هو الاستحقاق ، في مقابل: ( الهبة والكرم ) اللذين يأخذان مفهوم: المنة .

كما في ( الجزاء ) كذلك الشأن في ( الأجر ) ، فالأجر: عوض عن عمل . إذان الأجر: استحقاق . ولكن هنا يضع ابن عربي الأجر الذي يقتضيه الكرم في مقابل ( أجر الاستحقاق ) .

يقول:

1 ."وفيه [ منزل الرؤية ] علم الجزاء الوفاق ، وإذا أعطى [ الله سبحانه وتعالى ] ما هو خارج عن الجزاء ، فذلك ( العطاء ) من الاسم الواهب والوهاب ..." ( ) .

كذلك نجد عنوان الباب الرابع والسبعين وثلثماية من الفتوحات كالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت