فهرس الكتاب

الصفحة 5427 من 7048

"في معرفة منزل الرؤية ، والرؤية ، وسوابق الأشياء في الحضرة الربية ، وأن للكافر قدمًا كما أن للمؤمنين قدمًا ، وقدوم كل طائفة على قدمها وآتية بامامها عدلًا وفضلًا من الحضرة المحمدية ..." ( ) .

"وقوله: ] يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا[ ( ) وأمثاله اطمع إبليس في رحمة الله من عين المنة ... وفضل الله لا انقطاع له ، لأنه خارج عن الجزاء الوفاق ..." ( ) .

إذن: الجزاء الوفاق: هو كل عطاء الهي بحسب طبيعة الممكن ، فان كان ابتداء فهو فضل من الله ومنة .

2 ."... فإن الأجر قد يقتضيه الكرم من غير وجوب ، وقد يقتضيه الوجوب والذي يقتضيه الوجوب أعلى ..." ( ) .

"فاعلم أن الله تعالى له المنة على عباده ، بأن هداهم للإيمان برسله ، فوجب عليهم شكر الله ، وحلاوة الرسول فيضمنها الله عنهم ... فمن جمع شعب الإيمان كلها فجزاء الرسول من الله عن هذا الشخص الجامع [ لشعب الإيمان ] ... فانظر ما للرسول من الأجور ، فأجر التبليغ: أجر استحقاق ..." ( ) .

وهكذا يجد ابن عربي أن أجر الاستحقاق هو الذي اقتضاه عمل ما ، كالتبليغ بالنسبة للرسول ، وهناك أجر آخر لم يستوجبه عمل بل اقتضاه: الكرم الإلهي .

"العطاء:"

يقول:"والعطاء: منه واجب ومنه امتنان ، فإعطاء الحق العالَم الوجود: امتنان . وإعطاء كل موجود من العالم خلقه: واجب ..." ( ) .

ويقول:"ومن أعطى المستحق ما يستحقه سمي: عادلًا ، وعطاؤه: عدلًا" ( ) .

ويقول:"العدل لا يصلح إلا لمن يفصل في الخلق إذا يعدل"

فإن أبى أكوانه عدله فإنه بحقه يفضل" ( ) ."

وهكذا يكون العطاء: عطاء وجوب وعطاء امتنان .

عطاء وجوب: هو الذي يناسب فيه العطاء المعطى له .

أما في عطاء الامتنان فيعم العطاء الجميع كما في الوجود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت