فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"في معرفة منزل الرؤية ، والرؤية ، وسوابق الأشياء في الحضرة الربية ، وأن للكافر قدمًا كما أن للمؤمنين قدمًا ، وقدوم كل طائفة على قدمها وآتية بامامها عدلًا وفضلًا من الحضرة المحمدية ..." ( ) .
"وقوله: ] يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا[ ( ) وأمثاله اطمع إبليس في رحمة الله من عين المنة ... وفضل الله لا انقطاع له ، لأنه خارج عن الجزاء الوفاق ..." ( ) .
إذن: الجزاء الوفاق: هو كل عطاء الهي بحسب طبيعة الممكن ، فان كان ابتداء فهو فضل من الله ومنة .
2 ."... فإن الأجر قد يقتضيه الكرم من غير وجوب ، وقد يقتضيه الوجوب والذي يقتضيه الوجوب أعلى ..." ( ) .
"فاعلم أن الله تعالى له المنة على عباده ، بأن هداهم للإيمان برسله ، فوجب عليهم شكر الله ، وحلاوة الرسول فيضمنها الله عنهم ... فمن جمع شعب الإيمان كلها فجزاء الرسول من الله عن هذا الشخص الجامع [ لشعب الإيمان ] ... فانظر ما للرسول من الأجور ، فأجر التبليغ: أجر استحقاق ..." ( ) .
وهكذا يجد ابن عربي أن أجر الاستحقاق هو الذي اقتضاه عمل ما ، كالتبليغ بالنسبة للرسول ، وهناك أجر آخر لم يستوجبه عمل بل اقتضاه: الكرم الإلهي .
"العطاء:"
يقول:"والعطاء: منه واجب ومنه امتنان ، فإعطاء الحق العالَم الوجود: امتنان . وإعطاء كل موجود من العالم خلقه: واجب ..." ( ) .
ويقول:"ومن أعطى المستحق ما يستحقه سمي: عادلًا ، وعطاؤه: عدلًا" ( ) .
ويقول:"العدل لا يصلح إلا لمن يفصل في الخلق إذا يعدل"
فإن أبى أكوانه عدله فإنه بحقه يفضل" ( ) ."
وهكذا يكون العطاء: عطاء وجوب وعطاء امتنان .
عطاء وجوب: هو الذي يناسب فيه العطاء المعطى له .
أما في عطاء الامتنان فيعم العطاء الجميع كما في الوجود .