فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 7048

يقول:"البارئ: فإنه كان متصفًا به ، والدليل على ذلك: تكثير الطعام حتى أنه أطعم نيفًا وألف رجل يوم الخندق من صاع من شعير" ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : البارئ { عز وجل } من حيث التعلق والتخلق

يقول الشيخ الأكبر أبن عربي:

"البارئ { عز وجل } :"

التعلق: افتقارك إليه كافتقارك إلى الخالق الذي هو بمعنى الموجد ، وافتقارك إليه أيضًا كافتقارك إلى السلام ، فهو جامع التحقق مثل الخالق بمعنى الموجد . وقد يكون أيضًا الذي لم يرجع إليه من خلقه الخلق وصف لم يكن عليه ، ولذلك قال: ] الْخالِقُ الْبارِئُ[ ( ) ، أي: السالم مما ذكرناه ، فإن العادة جرت في المخلوقين إن من اخترع شيئًا لم يسبق إليه في غاية الإبداع والإتقان يجد في نفسه أثرًا لذلك من فرح وابتهاج والحق يرى ذلك ...

التخلق: هو معلوم في العبد بالضرورة ، فلم يبق إلا أن ننبه على إيجاد صور مخصوصة تكون فيها سعادته وهي صور العبادات ، ودخل عمر بن الخطاب على أبي بكر {رضى الله عنه} وأبو بكر مريض ، فسأل: كيف أصبحت ؟ فقال: بارئًا إن شاء الله تعالى ، أراد شافيًا من المرض ، فتخلق العبد من هذا الاسم: أن يكون بارئًا من أن يؤثر فيه الأكوان والأغيار ، بل هو المؤثر فيها لتحققه بربه" ( ) ."

[ مسألة - 2 ] : في معرفة البارئ { عز وجل }

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"معرفة الباري سبحانه وتعالى أعسر المعارف فإنه لا مثل له ، ومع ذلك فقد فرض الله تعالى على الخلق من إنس وجن وملك وشيطان معرفة ذاته وأسمائه وصفاته" ( ) .

عبد البارئ

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"عبد البارئ قريب من الخالق: وهو الذي تبرء علمه من التفاوت والاختلاف ، فلا يفعل إلا ما يناسب حضرة إسم البارئ ، متعادلًا متناسبًا بريئًا من"

التفاوت ، كقوله تعالى: ] مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ [ ( ) ، لأن البارئ: الذي تجلى له شعبة من شعب الأسماء الذي تحت الاسم الرحمن" ( ) ."

خير البرية

في اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت