فهرس الكتاب

الصفحة 5509 من 7048

ب . أن ( الولاية ) تفهم عامة منسوبة إلى النمط من الرجال الذين مارسوا التدين والتقوى والورع ، فظهرت عليهم من الآثار ما لفت نظر العموم ، فخصوهم بالألقاب منها: ( الولي ) ، التي تجد جذرها القرآني في الآية: ] أَلا إِنَّ أولِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [ ( ) وحصرت بالأتقياء من البشر من غير الأنبياء .

على حين أن ابن عربي جعل ( الولاية ) كالنبوة: مرتبة وجودية لها خصائص مميزة تتحقق في الأنبياء المرسلين ، والأنبياء غير المرسلين ، والأتقياء من عامة المسلمين .

فالولاية بهذا المضمون هي ما أشار إليه: بالنبوة العامة ، فموسى وعيسى مثلًا ( عليهما السلام ) هما: أولياء - في نسبة تختلف عن النسبة ، التي يطلق من أجلها عليهما لفظ: ( أنبياء ) . وهكذا ..

ولنحاول الآن أن نحصر بنقاط جملة مفهوم ابن عربي للنبوة:

"أشار ابن عربي إلى النبوة بمعناها اللغوي السابق ، أي الرفعة ، يقول:"

"... وأما النبوة ، التي هي غير مهموزة ، فهي: الرفعة . ولم يطلق على الله منها اسم ( لا يتسمى ـ عز وجل ـ بالنبي ) ولها في الإله اسم: رفيع الدرجات ..." ( ) .

"النبوة: هي الإنباء الإلهي والإنزال الرباني ، أو التنزل الَملَكي عمومًا ."

فالنبوة عامة ، بهذه الصفة غير منقطعة تستمر في الظهور بصورتين:

1 -الولاية .

2 -الوراثة .

ومن أبرز خصائصها أنها: دون تشريع ، يحكمها شرع آخر الأنبياء ( محمد ) وهنا يستعمل ابن عربي جملة مفردات للإشارة إلى هذه النبوة فيسميها: النبوة الباطنة ، نبوة عموم ، نبوة الأخبار ، نبوة عامة ، الوراثة النبوية ، النبوة المطلقة ، النبوة السارية ، نبوة الوارث ، نبوة الولي ، النبوة القمرية .

ويطلق ابن عربي هذه الأسماء كلها على ( نبوة ) غير الأنبياء من: الأولياء والورثة ، في مقابل: نبوة الأنبياء ( لها شرع مخصوص ) . التي يطلق عليها أيضًا جملة مفردات هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت