يقول:"النسبة: قد وقعت في عبارات المشايخ كثيرًا فذكروها مرة ، وأرادوا بها: الرابطة بالشيخ ، وذكروها مرة ، وأرادوا بها: الصفة الغالبة على الشخص" ( ) .
الشيخ ولي الله الدهلوي
يقول:"مرجع الطرق كلها إلى تحصيل هيئة نفسانية تسمى عندهم بـ النسبة , لأنها انتساب وارتباط بالله ـ عز وجل ـ وبالسكينة وبالنور . وحقيقتها: كيفية حالة في النفس الناطقة من باب التشبيه بالملائكة أو التطلع إلى الجبروت ."
وتفصيله: أن العبد إذا داوم على الطاعات والطهارات والأذكار حصل له صفة قائمة بالنفس الناطقة وملكة راسخة لهذا التوجه ، فهذان الجنسان للنسبة تحت كل منهما أنواع كثيرة ، فمنها نسبة المحبة والعشق ... ومنها نسبة كسر النفس والتبري عن حظوظها" ( ) ."
النسبة: هي الكيفية الحاصلة للعبد من توجهه إلى ربه ، وإدامة ذلك التوجه ( ) .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول:"النسبة: صلة الخلق بالحق ، وهي صلة معنوية لا حسية . فالحس طبيعي العنصر ، والجوهر الإنساني متميز عن الحس الحيواني ، وإن كان مجموعهما هو الإنسان . والنسبة حبل خفي به يمسك الحق الخلق ، فيقلبه ذات اليمين وذات الشمال كيف يشاء ."
والنسبة: عين الجبروت , لأن منها إشعاع الحق المتمثل عيانا بعد ذلك . وتقسم النسبة إلى ظاهرة وباطنة . فالظاهرة خلق هو الفعل ، والباطنة هي المعنى والجوهر من الخلق ، وهو مجال الحق سبحانه في أن يفعل بعبده ما يشاء" ( ) ."
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في سبب اختلاف النسب
يقول الشيخ أحمد زروق:
"اختلاف النسب قد يكون لاختلاف الحقائق ، وقد يكون لاختلاف المراتب في الحقيقة الواحدة" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في أقسام النسبة وأنواعها
يقول الشيخ الطيالسي الرازي:
"النسبة نسبتان ، نسبة الحظوظ ، ونسبة الحقوق ."
إذا غابت الخليقة ظهرت الحقيقة ، وإذا ظهرت الخليقة غابت الحقيقة" ( ) ."
ويقول الشيخ ولي الله الدهلوي: