فهرس الكتاب

الصفحة 5588 من 7048

وسابعها: أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا ، فبالإلهامات الربانية علمكم ما تحتاجون إليه من أسباب المعاش .

وثامنها: ألهمكم فجوركم وتقواكم ، لتهتدوا إلى سبيل الرشاد للرجوع إلى الميعاد .

وتاسعها: أرسل إليكم الأنبياء والرسل ، ليخرجوكم من الظلمات الخلقية إلى نور الخالقية .

وعاشرها: أنعم عليكم بالإيمان ، ثم بالإيقان ، ، ثم بالإحسان ثم بالعرفان ، ثم بالعيان ، ثم بالعين، ثم آتاكم من كل ما سألتموه: ] وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا[ ( ) . وذكر نعمته استعمالها في عبوديته ، أداء شكر نعمته" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"النعم الظاهرة: هي تزيين الجوارح بالشريعة ، والنعم الباطنة هي إشراق الأسرار بالحقيقة ."

وقيل: النعم الظاهرة: هي الكفاية والعافية ، والنعم الباطنة هي الهداية والمعرفة .

وقيل: النعم الظاهرة: راحة البدن من مخالفة أمره ، والباطنة سلامته من منازعة حكمه" ( ) ."

ويقول الباجث طه عبد الباقي سرور:

"يقول رجال التصوف: النعمة الظاهرة: مثل الطاعات ، والباطنة: خواطر القلوب وكشفها" ( ) .

[ مسألة - 12 ] : في نعمة الإيجاد والإمداد

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"نعمتان ما خرج موجود عنهما ولا بد لكل مكون منهما:"

نعمة الإيجاد ، ونعمة الإمداد .

أنعم عليك أولًا بالإيجاد وثانيًا بتوالي الإمداد" ( ) ."

[ مسألة - 13 ] : في إسباغ النعم

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"متى رزقك الطاعة والغنى به عنها ، فاعلم أنه أسبغ عليك نعمه ظاهرةً وباطنةً" ( ) .

[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً[ ( )

يقول الإمام القشيري:

"الإسباغ: ما يفضل عن قدرة الحاجة ، ولا تحتاج معه إلى الزيادة ."

قوله: ( نعمه ظاهرة وباطنه ) تكلموا فيه فأكثروا .

فالظاهرة وجود النعمة ، والباطنة شهود المنعم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت