فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسابعها: أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا ، فبالإلهامات الربانية علمكم ما تحتاجون إليه من أسباب المعاش .
وثامنها: ألهمكم فجوركم وتقواكم ، لتهتدوا إلى سبيل الرشاد للرجوع إلى الميعاد .
وتاسعها: أرسل إليكم الأنبياء والرسل ، ليخرجوكم من الظلمات الخلقية إلى نور الخالقية .
وعاشرها: أنعم عليكم بالإيمان ، ثم بالإيقان ، ، ثم بالإحسان ثم بالعرفان ، ثم بالعيان ، ثم بالعين، ثم آتاكم من كل ما سألتموه: ] وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا[ ( ) . وذكر نعمته استعمالها في عبوديته ، أداء شكر نعمته" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"النعم الظاهرة: هي تزيين الجوارح بالشريعة ، والنعم الباطنة هي إشراق الأسرار بالحقيقة ."
وقيل: النعم الظاهرة: هي الكفاية والعافية ، والنعم الباطنة هي الهداية والمعرفة .
وقيل: النعم الظاهرة: راحة البدن من مخالفة أمره ، والباطنة سلامته من منازعة حكمه" ( ) ."
ويقول الباجث طه عبد الباقي سرور:
"يقول رجال التصوف: النعمة الظاهرة: مثل الطاعات ، والباطنة: خواطر القلوب وكشفها" ( ) .
[ مسألة - 12 ] : في نعمة الإيجاد والإمداد
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"نعمتان ما خرج موجود عنهما ولا بد لكل مكون منهما:"
نعمة الإيجاد ، ونعمة الإمداد .
أنعم عليك أولًا بالإيجاد وثانيًا بتوالي الإمداد" ( ) ."
[ مسألة - 13 ] : في إسباغ النعم
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"متى رزقك الطاعة والغنى به عنها ، فاعلم أنه أسبغ عليك نعمه ظاهرةً وباطنةً" ( ) .
[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً[ ( )
يقول الإمام القشيري:
"الإسباغ: ما يفضل عن قدرة الحاجة ، ولا تحتاج معه إلى الزيادة ."
قوله: ( نعمه ظاهرة وباطنه ) تكلموا فيه فأكثروا .
فالظاهرة وجود النعمة ، والباطنة شهود المنعم .