فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 7048

والحقيقة الذاتية للبرزخ هي المسماة بالحقيقة المحمدية ، وهي النور المحض الظاهر بنفسه في الذات المظهرة لآثار الصفات من وجودها الأزلي في العلم الإلهي إلى الوجود الإمكاني والناقل لها إلى الوجود الأبدي الثاني في العالم الأخروي .

إضافات وإيضاحات

[ مبحث صوفي - 1 ] : ( البرزخ ) في اصطلاح الشيخ الأكبر ابن عربي

الدكتورة سعاد الحكيم:

حصرت الدكتورة سعاد الحكيم معنى البرزخ عند الشيخ بثلاثة استعمالات رئيسة وهي:

أولًا: استعمل ابن عربي ( البرزخ ) بمعناه الديني ، الذي يوحي بالمكان ، البرزخ عالم نفارق إليه بالأجساد في حال الموت ، ونفارق إليه بالأرواح أو الأنفس في حال النوم ، فهو عالم خيال متجسد ، وهو المنزل الأول من منازل الآخرة .

يقول الشيخ:"البرزخ هو المنزل الأول من منازل الآخرة" ( ) .

ويقول:"البرزخ هو الذي تصير إليه بعد الموت الأصغر والأكبر معًا إن كنت من أهل السلوك ، وإلا فبعد الموت الأكبر إن كنت من غيره" ( ) .

ويقول:"البرازخ مواطن الراحات ، ألا ترى أن الله جعل النوم سباتًا أي راحة ، لأنه بين الضدين الموت والحياة ، لا حي ولا ميت" ( ) .

ثانيًا: عندما يستعمل ابن عربي لفظ ( برزخ ) غير معرف ، يقصد به حقيقة أو مرتبة لها عدة صفات: هي مرتبة الجامع الفاصل بين عالمين أو حالين أو مرتبتين أو صفتين … هما في الواقع متناقضتان ، وهذا البرزخ الجامع الفاصل ، استفاد ابن عربي

صفته ( الفاصلة ) من المعنى اللغوي للكلمة ، وأضاف صفته ( الجامعة ) الإيجابية التي انفرد بها . فالبرزخ عنده يقابل الطرفين المتناقضين بذاته ، يجمع في ذاته حقيقتهما ويقابلهما بوجهيه دون أن ينقسم بل يبقى في وحدته . يقول ابن عربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت