فهرس الكتاب

الصفحة 5713 من 7048

يقول:"... فالوجود: نور ، والعدم: ظلمة ، فالشر: عدم ، ونحن في الوجود: فنحن في الخير ، وإن مرضنا فآنا نصح ، فإن الأصل جابر ، وهو: النور . وهكذا صفة كل نور ، إنما جاء ليظهر ما طلع عليه ، فلا تدركه الأشياء إلا بك ( = الممكن = ظل وليس ظلمة"( ) .

"الإنسان في فكر ابن عربي تمتع بمكانة خاصة ، فهو صورة للحضرتين: الإلهية والكونية ، لذلك جمع في ذاته صفة الحضرتين فهو: نور وظلمة ، أو هو: النور الممتزج ."

"... فأفاده التجلي علمًا . بما رآه ، لا علمًا بأنه هو الذي أعطاه الوجود . فلما أنصبغ بالنور ، التفت إلى اليسار . فرأى العدم ، فتحققه ، فإذا هو ينبعث منه ، كالظل المنبعث من الشخص ، إذا قابله النور . فقال: ما هذا ؟ فقال له: النور من الجانب الأيمن: هذا هو أنت ، فلو كنت أنت النور ، لما ظهر للظل عين . فأنا النور ، وأنا مُذهِبه ، ونورك الذي أنت عليه ، إنما هو من حيث ما يواجهني من ذاتك ، ذلك لتعلم أنك لست أنا . فأنا: النور بلا ظل ، وأنت النور الممتزج لإمكانك . فإن نُسِبتَ إليَّ ، قبلتك . وإن نسبت إلى العدم ، قَبِلَكَ ، فأنت: بين الوجود والعدم …" ( ) .

"استفاد ابن عربي من اسم ( النور ) وأهميته . صورتان تخدمان فكرته في الوجود الواحد . فالوجود الحقيقي واحد يتكثر في صور الممكنات كما أن النور واحد يتكثر في الظلال ، والنور لا لون له يتكثر بالزجاج الملون ."

يقول:

1 -صورة النور والظلال:

"... فما اندرج نور في نور ، وإنما هو نور واحد ، في عين صورة خلق ، فانظر ما أعجب هذا الاسم ( النور ) . فالخلق ظلمة ، ولا يقف للنور ، فإنه ينفرها ، والظلمة لا ترى النور ، وما ثم نور ، إلا نور الحق ..." ( ) .

"وكذلك أعيان الممكنات ، ليست نيرة , لأنها معدومة ، وإن اتصفت بالثبوت"

( = ظل ) ، لكن لم تتصف بالوجود ، إذ الوجود نور ... فإن الظلال لا يكون لها عين بعدم النور" ( ) ."

2 -صورة النور والزجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت