فهرس الكتاب

الصفحة 5714 من 7048

"فالحق بالنسبة إلى ظل خاص صغير وكبير ، وصافي واصفى ، كالنور بالنسبة إلى حجابه عن الناظر في الزجاج ، يتلون بتلونه ، وفي نفس الأمر لا لون له" ( ) .

"يستعمل ابن عربي لفظ ( نور ) ، يجمعها أنوار في سياق معرفي انسجامًا مع اعتباره الاسم ( النور ) : مبدأ الإدراك ، فتكون ( الأنوار ) هنا بمعنى: ( الحقائق ) ."

يقول:"اعلم أن التجلي عند القوم: ما ينكشف للقلوب ، من أنوار الغيوب . وهو على مقامات مختلفة ، فمنها: ما يتعلق بأنوار المعاني المجردة عن المواد ، من المعارف والأسرار . ومنها: ما يتعلق بأنوار الأنوار ، ومنها: ما يتعلق بأنوار الأرواح ، وهم الملائكة . ومنها: ما يتعلق بأنوار الأسماء ، ومنها: ما يتعلق بأنوار المولدات ، والأمهات ، والعلل ، والأسباب على مراتبها ، فكل نور من هذه الأنوار ، إذا طلع من أفق ، ووافق عين"

البصيرة ، سالمًا من العمى ، والغش ، والصدع ، والرمد ، وآفات الأعين ، كشف بكل

نور ، ما انبسط عليه .." ( ) ."

" ( النور ) مبدأ الخلق والإدراك ، هو في الأمر نفسه: يفني ، ولا إدراك فيه ، بل يدرك الإنسان في الضياء ."

1 -النور مبدأ الخلق: يُفني:

"إذا بدت سبحات الوجه فاستتر فالنور يذهب بالأعيان والأثر"

وانظر إلى من وراء النور مستترا ترى الضيا فامعن فيه بالبصر

وقل لقلبك امسك عنه شاهده فعند ردك تلقى لذة النظر" ( ) ."

2 -النور مبدأ الإدراك: لا ترى فيه غيره:

"فقال ( الحق ) لي ( العبد ) : رأيت ما اشد ظلام هذا النور ، اخرج يدك فلن تراها ، فأخرجت يدي فما رأيتها . فقال لي: هذا نوري لا ترى فيه غير نفسه" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت