فهرس الكتاب

الصفحة 5717 من 7048

يُكشَف , لأنه يغلب على الأبصار فتزول الفائدة التي جالها النور ، ولهذا تلجأ نفوس العارفين بالأنوار ومراتبها إلى النور المولد من الظلمة للمناسبة التي بيننا وبينه من خلق أرواحنا" ( ) ."

[ مسألة - 2 ] : في أنواع النور

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"نور يكشف لك به عن آثاره ، ونور يكشف لك به عن أوصافه" ( ) .

ويقول:"الأنوار مختلفة ، نور الطبع ، ونور العقل ، ونور الروح ، ونور القلب ، ونور السر ، وهو أعظم الأنوار وأجلها وأكملها ... ولكل نور من هذه الأنوار ، نور تأويل وتنزيل ، وتحويل وتنقيل ، ولكل مقام منها شرح ما تسعه الصدور ، فضلًا عن السطور" ( ) .

ويقول:"في الأصل نوعان:"

نور مستودع في القلوب ، ونور وارد في خزائن الغيوب .

فالمودع في القلوب بمثابة نور العين ، والوارد من خزائن الغيوب بمثابة نور الشمس .

ثم هو على قسمين: نور وصل لظاهر القلب ولم يدخل باطنه ، وهو الذي أثر فيه ولم يوجب إقدامًا ولا إحجامًا ، كالمواعظ التي تبلغ الحقيقة ، والعلوم [ التي ] ( ) لم يقع لها صبغ في الباطل .

ونور داخل باطن القلب ، وخالط بشاشته فأوجب الإقدام والإحجام على حكمه وهذا هو المعتبر والمطلوب الذي قال فيه رسول الله: ] إن النور إذا دخل القلب انفسح وانشرح[ .

قيل: يا رسول الله وهل لذلك من علامة يعرف بها ؟

قال: ]التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله[ ( ) " ( ) ."

[ مسألة - 3 ] : في درجات الأنوار

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"الأنوار وإن اجتمعت في الإضاءة والتنفير ، فإن لها درجات في الفضيلة ، كما أن لها أعيانًا محسوسة ، كنور الشمس والقمر والنجم والسراج والنار والبرق ، وكل نور محسوس أو منور ... كما أيضًا يتفاضلون في الإحراق ، فإن الإضاءة محرقة مذهبة على قدر قوة النور وضعفه ، وقد ورد حديث السبحات المحرقة والسبحات الأنوار الوجهية" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت