فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"النور الأول: هو النور الإضافي المنبسط على سماوات الأسماء وأرض الأشياء ."
والنور الثاني: هو النور الحقيقي المستغني عن سماوات الأسماء وأرض الأشياء .
والنور الإضافي: دليل دال على النور الحقيقي ، والدليل ظاهر النور المطلق والمدلول باطنه ، وفي التحقيق الأتم ، هو دليل على نفسه" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"أول ما يعلم الله تعالى يعلم نور محمد مطلقًا عن جميع الصور ، ثم يعلم جميع الصور منه فيه ، فعلم الله تعالى مطلق عن جميع قيود الصور ، ومعلومه تعالى وهو نور"
محمد مطلق أيضًا عن جميع قيود الصور من حيث هو معلومه تعالى ، وأما من حيث هو نور محمد فهو مقيد بجميع الصور ما كان منها وما يكون ، ولهذا ورد في
الحديث: ان أول ما خلق الله تعالى نور النبي ، ثم خلق منه كل شيء .
فما ثم إلا الله تعالى متجلي على نور محمد ، والنور حائر فيه تعالى ، وقد ألبسه الله حلة صفاته وأسمائه ، فهو بصور هذا التجلي عليه في صور لا نهاية لها ثم ينفيها عنه
تعالى ، وهو حقيقة التسبيح الذي قال تعالى: ] تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا[ ( ) ، فذكر تسبيح ما هو معدوم ، لوجود عين ذلك الموجود وهو نور محمد ، ونور محمد المطلق كما ذكرنا معدوم لوجوده تعالى المطلق في رتبة علمه تعالى به" ( ) ."
[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى: ] اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض [ ( )
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"الأنوار مختلفة ."