فهرس الكتاب

الصفحة 5737 من 7048

منه . وروح محمد هو المعبر عنها: بالقلم الأعلى ، وبالعقل الأول لبعض وجوهه ، ومن هذا المعنى ورد قوله: ] أول ما خلق الله القلم [ ( ) ، وقد قال: ] أول ما خلق الله روح نبيك يا جابر[ ، ولو لم تكن الثلاثة أشياء عبارة عن وجود واحد هو روح سيدنا محمد ، لكان التناقض لازمًا في هذه الثلاثة أخبار وليس الأمر كذلك ، بل هي جميعها عبارة عنه ، كما يعبر عن قلم الكتابة باليراعة تارة ، وتارة بالآلة ، وتارة بالقلم كل ذلك لوجوهه من غير زيادة ونقص .

فرسول الله: هو الذاتي الوجود ، وما سواه فصفاتي الوجود: وذلك أن الله تعالى لما أراد أن يتجلى في العالم اقتضى كمال الذات أن يتجلى بكماله الذاتي بأكمل موجوداته في العالم ، فخلق محمدًا من نور ذاته لتجلي ذاته , لأن العالم جميعه لا يسع تجليه الذاتي , لأنهم مخلوقون من أنوار الصفات ، فهو في العالم في منزلة القلب الذي وسع

الحق ، وإلى هذا أشار بقوله: ]إن يس قلب القرآن [ ( ) ، ويس اسمه: أراد بذلك أن النبي بين القلوب والأرواح وسائر العوالم الوجودية بمنزلة القلب من الهيكل وبقية الموجودات كالسماء والأرض لم تسع الحق . قال تعالى على لسان نبيه: ] ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن[ ( ) .

فالأنبياء ... وإلى ذلك أشار بقوله: ]لي وقتٌ مع ربي لا يسعني فيه ملكٌ مقرب ولا نبيٌ مرسل[ ( ) ، فجعلهم بمنزلة السماء والأرض ، فكلاهما لم يسعا الحق

بالذات ... وهذه المسألة لقنيها رسول الله بحجبها التي ذكرتها" ( ) ."

[ مسألة - 6 ] : في معنى مشاهد أنوار السوابق الأول

يقول الشيخ أحمد الصاوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت