في شرحه على صلوات الشيخ أحمد الدردير في قوله: ( ومشاهدُ أنوار السوابق الأول ) :"جمع سابقٌ ، وأول ، فهو وإن تأخر وجود جسمه الشريف على جميع الأنبياء ، متقدمٌ عليهم ، بل وعلى جميع المخلوقات باعتبار حقيقته ، فأنوار السوابق الأول ناشئة منه وعارضة عليه ، فكان بهذا المعنى مشاهدها ، ويشهد بهذا حديث جابر المشهور ..." ( ) .
[ مسألة - 7 ] : في ظهور النور المحمدي
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"... ثم أخفى الله الخليقة في غيبه ، وغيبها مكنون علمه ... وقرن بتوحيده نبوة"
محمد ، فشهرت في السماء قبل مبعثه في الأرض ... ولم يزل الله يخبأ النور تحت الميزان إلى أن فصل محمد ظاهر العنوان ، ودعا الناس ظاهرًا وباطنًا ، وندبهم سرًا وإعلانًا ، واستدعى التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل ، فمن وافقه قبس من مشاح النور المتقدم ، اهتدى إلى سره ، واستبان واضح أمره . ومن ألبسته الغفلة استحق السخط" ( ) ."
[ مسألة - 8 ] : في تجسد النور المحمدي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"وأقامه الحق سبحانه وتعالى صورة نفعه وخيره عدلًا وفضلًا . وأراد الحق أن يتم مكرمته حسًا ، كما أتمها نفسًا ، فأنشأ لها في عالم الحس صورة مجسمة بعد انقضاء الدورة التي تعطف آخرها على أولها ."
وسمى سبحانه وتعالى ذلك الجسم المطهر: محمدًا ، وجعله إمامًا للناس كافة ، وللعالم سيدًا ، ونطق على ظاهر ذلك الجسد لسانُ الأمر ، فقال: ] أنا سيدُ ولدِ آدمَ
ولا فخر [ ( ) ، ثم نزل لهم تعليمًا ، فاغتفر ورددَّ فيهم البصر والنظر ، وقال: ] إنما أنا
بشر [ ( ) ، وذلك كما كنا له مثالًا وكان لنا تمثالًا ، فطورًا تقدس ، وطورًا تجنس . فهو السابقُ ونحن اللاحقون ، وهو الصادق ونحن المصدقون ، ولما كانت أيضًا صورته الجسدية جسمًا لمقام الإنباء لا لصورة الإنشاء" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي: