فهرس الكتاب

الصفحة 5741 من 7048

"النور الذي منه قِوامُها ومنه نظامها .. فهو الذي يهبها جوهر وجودها ، ويودعها ناموسها .. ولقد استطاع البشر أخيرًا أن يدركوا بعلمهم طرفًا من هذه الحقيقة الكبرى ، عندما استحال في أيديهم ما كان يسمى بالمادة . بعد تحطيم الذرة . إلى إشعاعات منطلقة لا قوام لها إلا النور ، ولا ( مادة ) لها إلا النور ‍، فذرة المادة مؤلفة من كهارب وإليكترونات ، تنطلق - عند تحطيمها - في هيئة قوامه هو النور ، فأما القلب البشري فكان يدرك الحقيقة الكبرى قبل العلم بقرون وقرون . كان يدركها كلما شف ورف وانطلق إلى آفاق النور" ( ) .

[ تفسير صوفي - 4 ] : في تأويل قوله تعالى: ] مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ[ ( )

يقول الشيخ محمد رشيد رضا:

"مصباح الروح المحمدية في زجاجة فطرته الزكية المتلألئة كالكواكب الدرية ، يوقد من شجرة مباركة قدوسية ، زيتونة لا شرقية ولا غربية ، لا يهودية ولا نصرانية بل إلهية علوية ، أشبه بما عرف الناس في عصرنا بالكهربائية ، يكاد زيت كمالها يضيء بذاته ولو لم تمسسه نار ، فمسه نور الله بما أوحاه إليه فاشتعل بما علم العالم من الأنوار ، فقد جعل الله محمدًا نورًا ، وجعل كتابه الذي أنزله إليه نورًا ، وجعل دينه نورًا ، قال تعالى: ]قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ [... ومما كان يدعوا به بعد نبوته استمرارًا للنور من ربه ... ] اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي لساني نورًا وفي بصري نورًا وفي سمعي نورًا وعن يميني نورًا وعن يساري نورًا ، ومن فوقي نورًا ومن تحتي نورًا ومن أمامي نورًا ومن خلفي نورًا واجعل لي في نفسي نورًا واعظم لي نورًا [ ( ) ... فنورُ الكهرباء أعظم من أن يكون مقتبسًا من نار حطب البادية العربية ... إنما هو فائضٌ من نور الله الأعظم" ( ) .

النور المطلسم

الشيخ أبو العباس التجاني

يقول:"النور المطلسم: هو سر الألوهية" ( ) .

النور المطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت