( والرجل الرابع ) المدعو في الملكوت: بالعظيم كما جاء في الحديث عن النبي: ] من تعلم وعلم وعمل دعي في الملكوت عظيمًا [ ( ) . وهو العالم بالله ـ عز وجل ـ وآياته ، استودع الله ـ عز وجل ـ قلبه غرائب علمه ، وأطلعه على أسرار طواها عن غيره ، واصطفاه واجتباه وجذبه إليه ، ورقاه وإلى باب قربه ، هداه وشرح صدره لقبول تلك الأسرار والعلوم ، وجعله جهبذًا وداعيًا للعباد ونذيرًا لهم وحجة فيهم هاديًا مهديًا شافعًا مشفعًا صادقًا صديقًا ، بدلًا لرسله وأنبيائه عليهم صلواته وسلامه وتحياته وبركاته . فهذه هي الغاية القصوى في بني آدم لا منزلة فوق منزلته إلا النبوة" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"الناس أربعة أصناف:"
رجل: جعل الله قلبه بصيرًا ، ينظر بنور اليقين إلى لطائف صنعه وكمال قدرته .
ورجل: جعل الله عقله بصيرًا ، ينظر بنور الفطنة إلى الوعد والوعيد .
ورجل: جعل الله سره بصيرًا ، ينظر في كل الأوقات بنور المعرفة إلى الله تعالى .
ورجل: جعله الله مكفوفًا ، لا يبصر شيئًا" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"قسم بعض العارفين الناس إلى أربعة رجال:"
أحدهم: هذا العامي المقصر ، وهو لا يستقيم إلا بالعلاج والمسارقة شيئًا فشيئًا ...
الثاني: من له لسان لا قلب له ، الذي ينطق بالحكمة ولا يعمل بها ...
الرجل الثالث: من كان له قلب من غير لسان: وهو المؤمن الكامل ...
الرجل الرابع: من كان له لسان وقلب: وهو العالم العامل" ( ) ."
ويقول الشيخ صلاح الدين التجاني:
"فالناس ثمانية أصناف:"