والشفع زائل بمعنى التكثر ، وهو وهم ، بمعنى عدم استطاعة حصره وحده ، والوتر أكثر زوالًا لانعدام قيامه بذاته . فالاسمان وجودهما: ظلان للحق الذي غاب وظهر ، ودخل وخرج ، وعلا وهبط دون أن يتحرك أو يتكثر أو ينفصل أو يتصل أو يمتزج أو
يتحد . والاسمان وهمان لا أكثر ، وظلان نشآ عن شعاع شمسي أصيل شعا أزلا وأبدا فكانت منه الأخيلة والأشباح" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين الوتر والواحد والفرد
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الوتر في لسان العرب هو طلب الثأر ، فأحدية الحق إنما اتصفت بالوتر لطلبها الثأر من الأحدية التي للواحد الذي أظهر الاثنين بوجوده فما زاد إلى ما لا يتناهى من الأعداد ، فلما أزال بهذا الظهور حكم الأحدية ، فصارت أحدية الحق تطلب ثأر الأحدية المزالة التي أذهب عينها هذا الواحد الذي بوجوده ظهرت الكثرة وتطلب الوحدانية ، فتسمى: بالوتر لهذا الطلب ..."
وأما الفرد فهو من حكم هذا الباب ، ويسمى به: لانفراده بما يتميز به من خلقه ، فما هو فرد من حيث ما هو واحد ، فإنه واحد لنفسه وفرد لتميزه من أحدية كل شيء ، ولا يصح الفرد لغيره سبحانه ، فإنه كل ما سوى الله فيه اشتراك بعضه مع بعض ويتميز بأحديته ولا ينفرد ، فإن صفة الاشتراك تمنع من ذلك" ( ) ."
مادة ( و ث ق )
الثقة
في اللغة
"وَثِقَ يَثِقُ فهو واثق: وثق به: ائتمنه فهو موثوق به" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ أبو سعيد بن الأعرابي
يقول:"الثقة بالله: هي علمك أنه بك ، وبمصالحك ، أعلم منك بنفسك" ( ) .
الشيخ عبد الله الهروي
يقول:"الثقة: هي سواد عين التوكل ، ونقطة دائرة التفويض ، وسويداء قلب التسليم" ( ) .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"الثقة: اعتماد العبد في كل شيء على الله تعالى" ( ) .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول:"الثقة: هي محض اليقين بحصول النجاة من مواطن الهلكة" ( ) .
الشيخ ابن أنبوجة التيشيتي