فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 7048

والمعنى: أن الفرار المرجو نفعه المؤكد .. إليك لا إلى من دونك ، وإلى الرسل لا إلى من دونهم ، فإن المرسلين أعلى من بهم يتوسل إلى الله ـ عز وجل ـ ، وأعظم من يقضي الله الحوائج على أيديهم للمستغيثين والملتجئين إليهم .

وتأمل جيدًا .. تأثره الشديد بما أنشده هذا الشاعر وشدة سرعته إلى نجدتهم وإغاثتهم ، حيث قام إلى المنبر يجر رداءه ولم يتمهل حتى يصلحه - يصلح رداءه - وما ذلك إلا استعجالًا لإجابة داعيه وإسراعًا إلى إغاثة مناديه ( ) .

وقد ذكر ابن كثير أن شعار المسلمين في معركة اليمامة كان ( وامحمداه ) وكانت القيادة يومها لخالد بن الوليد ( ) ومعلوم أن هذه المعركة قد وقعت بعد وفاة رسول الله فهل كان يخفى على الصحابة حكم ندائهم ومشروعية صنيعهم ؟" ( ) ."

[ مبحث كسنزاني ] : في شواهد التبرك بآثار الرسول الأعظم وأدلته

نقول: إن حب حضرة الرسول الأعظم ، والذي هو مقياس الإيمان الحقيقي ليس مجرد ذكره باللسان ، بل هو نور يستقر في القلب ويملؤه ، فإذا استقر فيه رأيت آثار ذلك النور ظاهرة على المؤمن فيكثر من ذكره وتعظيمه وتقديره والثناء عليه بما يناسب قدره المطهر . وترى المحب ولوعًا بالصلاة عليه ، حريصًا على اتباعه وإحياء سنته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت