فالوقائع الخارجية علمها بالوجدان إنما يكون بوجوه:
منها أن يتمثل لك شيء في المنام أو يتكلم معك ملك ، وهذا مختلط بالحس محتاج في الأكثر إلى التعبير اللهم إلا لنبي مرسل .
ومنها أن تتوجه إلى تدبير الله في خلقه ، وهنالك معدات ومقتضيات للشيء ومقتضيات لعدمه ، ثم يقضي الرحمن بالخير النسبي . فربما انطبع فيك اقتضاء فتكلمت به ولم ينطبع فيك ما آل إليه الأمر بعد اجتماع الاقتضاءات وقضاء الرحمن بالخير يومئذ ، فأمثال هذه قد يقع فيه اختلاف وتناقض ، ولكن غرض العارف بيان ذلك الاقتضاء فقط وهو صادق فيما قال إثباتًا ونفيًا ، ولا يتعلق غرضه بالواقعة إلا على الفرض ... فإن تأملت حق التأمل فليس في الوجدان تناقض" ( ) ."
عالم الوجدان
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"عالم الوجدان: وهو عالم بين اليقظة والمنام ... [ وهو ] العالم"
المتوسط" ( ) ."
الوجدان الصوفي
الدكتورة نظلة الجبوري
تقول:"الوجدان الصوفي: هو حقيقة صوفية تدل على ما وصل إليه الصوفي من مقام ، وما قطعه من طريق ومراحل ، وما اجتاز من أحوال . وليس من الصواب والحكمة تكذيب الصوفي في وجدانه من وجهة نظري ، طالما لا يمكن الوصول إليه إلا باجتياز مراحل الطريق الصوفي ، ولأنه غير متضمن لأي فكر كونه حصيلة تجربة صوفية تنطلق منه معاناة ومعايشة" ( ) .
الوجدانيات
الشريف الجرجاني
يقول:"الوجدانيات: هي ما تكون مدركة بالحواس الباطنة" ( ) .
الوجود
الإمام القشيري
قال بعضهم: الوجود: هو تمام وجد الواجد ( ) .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني
يقول:"الوجود: هو أن تشتغل الروح بحلاوة النظر ، ويبقى السر فارغًا من الرقيب للحق مع الحق ."
والوجود: هو شراب يسقيه المولى وليه ، على منبر كرامته .
فإذا شرب طاش ، وإذا طاش طار قلبه بأجنحة الأنس في رياض القدس ، فيقع في بحور الهيبة ، فيصرع فلذلك يخشى على الواجد" ( ) ."
الشيخ أبو محمد القاسم بن عبد البصري