"يروي عبد الله عن أبيه أحمد بن حنبل فيقول: رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر"
النبي فيضعها على فيه ويقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينيه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به ، ولما كانت محنته العصيبة ، كانت ثلاث شعرات من شعر
الرسول معه وكانت هي عزاءه وسلواه ، وظن أنه سيلقى الله في ذلك الوقت فأراد أن يكون هذا الأثر المبارك شاهدًا له عند ربه على تعلقه بحب رسول الله ، وبعد أن أنجاه الله تعالى من محنته احتفظ بتلك الشعرات المباركات وأوصى أن توضع بعد موته ، شعرة في عينه اليمنى وتوضع الأخرى في الأخرى وأما الثالثة ففي فمه ثم يدفن ( ) .
أثره فيمن يلمسه
"عن عون عن أبيه أبي جحيفة قال في آخر حديث طويل: ( فقام الناس وجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم - يعني الرسول - قال فأخذت بيده ووضعتها على وجهي فإذا هي ابرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك ) ( ) ."
"وعن صفية بن مجزاة أن أبا محذور كانت له قَصّة في مقدم رأسه إذا قعد أرسلها فتبلغ الأرض ، فقالوا له ألا تحلقها فقال: إن رسول الله مسح عليها بيده فلم أكن لأحلقها حتى أموت ( ) ."
"قال ثابت لأنس: أمسست النبي بيدك ؟"
قال: نعم ، فقبلها ( ) .
"عن عبد الرحمن بن رزين قال: مررنا بالربذة فقيل لنا: ههنا سلمة بن الأكوع ( وهو صحابي جليل عاش مع رسول الله ) فأتيناه فسلمنا عليه فأخرج يده فقال: بايعت بهاتين نبي الله ، فأخرج له كفًا كأنها كف بعير ، فقمنا اليها فقبلناها ( ) ."
أثره فيما لمسه من الأشياء
"روى الترمذي بسنده عن كبشة y قالت: دخل عليّ رسول الله فشرب من قربة معلقة قائمة فقمت إلى فيها فقطعته ( ) ."
"كان أبو أيوب الأنصاري يحدث عن ايام رسول الله لما نزل في بيته فقال:"
( كنا نضع له العشاء ثم نبعث به إليه فإذا ردّ علينا فضله تيممت أنا وأم أيوب موضع يده فأكلنا منه نبتغي بذلك البركة ) ( ) .